فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 3525

( 466 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الرُّسُلِ الَّتِي تَأْتِي مِنْ لَدُنْ الْكُفَّارِ الْمُحَارَبِينَ أَوْ الْبُغَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكْمُ مَنْ وَقَعَ لَهُ أَمَانٌ: ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ ( مَنْ ) دَخَلَ لِيَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ وَالْوَعْظَ أَوْ ( أُرْسِلَ ) إلَيْنَا مِنْ جِهَةِ الْكُفَّارِ فَهُوَ آمِنٌ وَإِنْ لَمْ يَصْدُرْ لَهُ أَمَانٌ مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَكِنَّ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَسُولٌ إمَّا كِتَابٌ اسْتَصْحَبَهُ أَوْ شَهَادَةٌ وَلَوْ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ ( أَوْ أَمْنِهِ قَبْلَ نَهْيِ الْإِمَامِ ) لِأَصْحَابِهِ عَنْ أَنْ يُؤَمِّنُوا أَحَدًا ( مُكَلَّفٍ ) وَلَوْ سَكْرَانًا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَرْمُ أَمَانِهِ بِالتَّعَدِّي عَلَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُؤْمِنُ الْمُكَلَّفُ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى حُرًّا أَمْ عَبْدًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْأَمَانُ مِنْ ( مُسْلِمٍ ) لَا كَافِرٍ وَلَوْ ذِمِّيًّا فَلَا حُكْمَ لِتَأْمِينِهِ ( مُتَمَنِّعٌ مِنْهُمْ ) بِأَنْ يَكُونَ فِي جَانِبِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَلَوْ كُفَّارًا فِي دَارِ الْحَرْبِ يَمْنَعُونَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ الْأَسْرِ وَالْقَهْرِ .

فَأَمَّا لَوْ كَانَ أَسِيرًا لِلْكُفَّارِ أَوْ يُمْكِنُهُمْ قَهْرُهُ فِي حَالِ عَقْدِهِ لِلْأَمَانِ لَمْ يَنْعَقِدْ أَمَانُهُ .

نَعَمْ وَمَتَى كَمُلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ جَازَ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ أَمَانَهُ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ مِنْ الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ ( دُونَ سَنَةٍ ) وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ سَنَةً فَصَاعِدًا إلَّا الْإِمَامُ وَوَالِيه فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَمِّنَ فَوْقَ السَّنَةِ حَسْبَمَا يَرَى مِنْ الْمَصْلَحَةِ وَأَنْ يُؤَمِّنَ غَيْرَ مُنْحَصِرِينَ كَأَهْلِ مِصْرٍ أَوْ قُطْرٍ وَيَنْعَقِدُ الْأَمَانُ ( وَلَوْ بِإِشَارَةٍ ) أَشَارَ بِهَا الْمُسْلِمُ لِلْكَافِرِ ( أَوْ ) قَالَ لَهُ ( تَعَالَ ) إلَيْنَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ أَمَانًا لِلْمَدْعُوِّ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَمَا لَهُمَا الْمَنْقُولُ .

كَمَا لَوْ قَالَ أَمَّنْتُك أَوْ أَنْتَ آمِنٌ أَوْ مُؤَمَّنٌ أَوْ فِي أَمَانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت