( 185 ) ( فَصْلٌ ) ( يُوجِبُهُ ) يَعْنِي يُثْبِتُهُ ( رَمْيُ ) زَوْجٍ ( مُكَلَّفٍ ) مُخْتَارٍ ( مُسْلِمٍ غَيْرِ أَخْرَسَ ) وَلَوْ سَكْرَانًا أَوْ عَبْدًا ، فَلَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ كَافِرًا وَرَمَاهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ أَخْرَسَ لَمْ يَصِحَّ لِعَانُهُ .
وَقَدْ يَصِحُّ اللِّعَانُ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَزَوْجِهَا الْكَافِرِ حَيْثُ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ أَوْ كَانَا ذِمِّيَّيْنِ أَوْ حَرْبِيَّيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَقَذَفَهَا فِي حَالِ الْعِدَّةِ فَاشْتِرَاطُ الْإِسْلَامِ إنَّمَا هُوَ فِي الزَّوْجَةِ .
قَالَ فِي الْبَيَانِ مَا مَعْنَاهُ: فَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ بَالِغَةً عَاقِلَةً حُرَّةً مُسْلِمَةً يُمْكِنُ وَطْؤُهَا عَفِيفَةً عَنْ الزِّنَى فِي الظَّاهِرِ .
وَإِنَّمَا يَجِبُ اللِّعَانُ بِأَحَدِ عَشَرَ شَرْطًا: ( الشَّرْطُ الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ ( لِزَوْجَةٍ ) فَلَوْ رَمَى أَمَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةً ثُمَّ تَزَوَّجَ بِهَا فَلَا لِعَانَ لَكِنْ يُعَزَّرُ لِقَذْفِ الْأَمَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَيُحَدُّ لِقَذْفِ الْأَجْنَبِيَّةِ .
( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الزَّوْجَةُ ( مِثْلَهُ ) أَيْ مِثْلَ الزَّوْجِ فِي كَوْنِهَا مُكَلَّفَةً مُسْلِمَةً غَيْرَ خَرْسَاءَ .
( الشَّرْط الثَّالِثُ ) أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ ( حُرَّةً ) جَمِيعَهَا فَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَلَا لِعَانَ .
( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) أَنْ تَكُونَ ( مُمْكِنَةَ الْوَطْءِ ) فَلَوْ كَانَتْ رَتْقَاءَ أَوْ بِكْرًا فَلَا لِعَانَ لِأَنَّهُ لَا غَضَاضَةَ عَلَيْهِمَا فِي الْقَذْفِ لَكِنْ يُعَزَّرُ الْقَاذِفُ إلَّا أَنْ يُضِيفَهُ إلَى دُبْرِهِمَا ثَبَتَ اللِّعَانُ .
( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) أَنْ تَكُونَ بَاقِيَةً ( تَحْتَهُ ) وَلَوْ خَرَجَتْ ثُمَّ عَادَتْ وَلَوْ بَعْدَ زَوْجٍ .
الشَّرْطُ السَّادِسُ ) أَنْ تَكُونَ تَحْتَهُ ( عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ ) فِي مَذْهَبِهِمَا أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِصِحَّتِهِ فَلَوْ كَانَ فَاسِدًا أَوْ بَاطِلًا فَلَا لِعَانَ ( أَوْ ) كَانَتْ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ بِطَلَاقٍ لَكِنَّهَا ( فِي الْعِدَّةِ ) فَإِنَّهُ يَجِبُ اللِّعَانُ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ أَوْ فَسْخٍ مِنْ حِينِهِ .
فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ قَدْ