انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَلَا وَلَدَ لَهَا فَلَا لِعَانَ .
( الشَّرْطُ السَّابِعُ ) أَنْ يَقْذِفَهَا ( بِزِنًى ) وَلَوْ لِغَيْرِ آدَمِيٍّ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ فَلَوْ رَمَاهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْفُسُوقِ غَيْرِ الزِّنَا أَوْ بِالْكُفْرِ لَمْ يَجِبْ اللِّعَانُ .
( الشَّرْطُ الثَّامِنُ ) أَنْ يَرْمِيَهَا بِوُقُوعِ الزِّنَى ( فِي حَالٍ يُوجِبُ ) الرَّمْيَ فِيهِ ( الْحَدُّ ) وَضَابِطُهُ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ لِأَجْلِ الزِّنَى وَالزَّوْجُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِأَجْلِ الْقَذْفِ لِيَخْرُجَ لَوْ كَانَتْ كَافِرَةً أَوْ مَمْلُوكَةً فَيَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَا شَيْءَ عَلَى قَاذِفِهَا أَوْ كَانَ الْقَاذِفُ صَغِيرًا أَوْ أَضَافَ إلَى حَالٍ لَا يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ ، حُكِيَ مَعْنَى هَذَا فِي الزُّهُورِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ زَنَيْت وَأَنْتِ مَجْنُونَةٌ أَوْ غَالِطَةٌ أَوْ صَغِيرَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ وَقَدْ كَانَتْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَجِب اللِّعَانُ لِأَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا وَلَا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ .
وَكَذَا لَا يَجِبُ اللِّعَانُ أَيْضًا لَوْ قَالَ لَهَا زَنَيْت وَأَنْتِ يَهُودِيَّةٌ أَوْ مَمْلُوكَةٌ وَقَدْ كَانَتْ عَلَى ذَلِكَ وَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ مَا لَمْ يُعْلَمْ كَذِبُهُ .
( وَلَوْ ) أَضَافَ الزِّنَى إلَى ( قَبَل الْعَقْدِ ) لَهُ بِهَا مَهْمَا كَانَتْ حَالُ الْقَذْفِ تَحْتَهُ ( أَوْ ) لَمْ يَرْمِهَا بِالزِّنَى لَكِنَّهُ وَقَعَ مِنْهُ ( نِسْبَةُ وَلَدِهِ مِنْهَا ) أَوْ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ ( إلَى الزِّنَى مُصَرَّحًا ) نَحْوَ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْوَلَدُ زَنَيْت بِهِ أَوْ هَذَا الْوَلَدُ مِنْ زِنًى فَيَجِبُ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا .
فَأَمَّا الْكِنَايَةُ فَلَا تَكْفِي فِي وُجُوبِ اللِّعَانِ فَلَوْ قَالَ هَذَا الْوَلَدُ لَيْسَ بِابْنِي لَمْ يَجِبْ اللِّعَانُ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ وَيُحَدُّ لِلْقَذْفِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ إلَّا أَنْ يُفَسِّرَهُ بِالصَّرِيحِ وَجَبَ اللِّعَانُ .
( قِيلَ ) هَذَا الْقَوْلُ أَخَذَهُ الْفَقِيهُ حَسَنٌ وَالْفَقِيهُ يُوسُفُ مِنْ ظَاهِرِ قَوْلِ الْإِمَامِ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا نَسَبَ وَلَدَهَا مِنْهُ إلَى الزِّنَى فَإِنَّهُ