يَثْبُتُ اللِّعَانُ ( وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الرَّمْيُ مِنْهُ لَهَا ( بَعْدَ الطَّلَاقِ ) وَبَعْدَ انْقِضَاءِ ( الْعِدَّةِ ) لِوُجُودِ الْوَلَدِ بَيْنَهُمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ رَمَاهَا بِالزِّنَى فَقَطْ بَعْدَ الْعِدَّةِ لَمْ يَجِبْ اللِّعَانُ وَإِنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ لِلْقَذْفِ .
وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ بَيْنَهُمَا أَمْ لَا فَلَا يَصِحُّ اللِّعَانُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَجْنَبِيَّةً عَنْهُ فَيَثْبُتُ الْقَذْفُ وَقَدْ أَشَارَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى ضَعْفِ مَا أَخَذَهُ الْفَقِيهَانِ بِقَوْلِهِ قِيلَ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ التَّاسِعُ ) أَنْ يَكُونَ ( ثَمَّ إمَامٌ ) فِي الْبَلَدِ الَّتِي تَلِيهِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِمَّنْ وِلَايَتُهُ مُسْتَنِدَةٌ إلَيْهِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الْعَاشِرُ ) أَنْ ( لَا ) يَكُونَ لِلزَّوْجِ ( بَيِّنَةٌ ) وَتُقَامُ الشَّهَادَةُ وَلَوْ هَمَّ أَحَدُهُمْ إذْ لَوْ كَانَ لِلزَّوْجِ بَيِّنَةٌ وَجَبَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ اللِّعَانِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الْحَادِيَ عَشَرَ ) أَنْ ( لَا ) يَكُونَ ثَمَّ ( إقْرَارٌ ) مِنْ الزَّوْجِ بِالْوَلَدِ وَلَا مِنْ الْمَرْأَةِ بِالزِّنَى فَلَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِالْوَلَدِ أَوْ الْمَرْأَةُ بِالزِّنَى فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا وَاعْتِبَارُ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ لَازِمٌ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي اللِّعَانِ لِأَجْلِ نَفْيِ الْوَلَدِ وَلِسُقُوطِ الْحَدِّ عَنْ الْقَاذِفِ وَإِلَّا لَمْ يُجِبْ اللِّعَانُ ( وَمِنْهُ ) أَيْ وَمِمَّا يُوجِبُ اللِّعَانُ قَوْلُ الْقَائِلِ لِزَوْجَتِهِ ( يَا زَانِيَةُ ) لِأَنَّهُ رَمْيٌ لَهَا بِالزِّنَى كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ زَانِيَةٌ فَلَوْ قَالَ مَا أَظُنُّك إلَّا زَانِيَةً أَوْ أَظُنُّك زَنَيْت لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ بِالْيَقِينِ إذْ أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ ظَنِّهِ بِأَنَّهَا تَزْنِي .
وَكَذَا إذَا قَالَ لَهَا قَالُوا أَوْ قَالَ فُلَانٌ إنَّك زَنَيْت .
وَكَذَا لَوْ قَالَ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ زَنَيْت بِك أَوْ زَنَيْت بِي فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ .
وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يُسَمَّى وَطْءُ الزَّوْجَةِ زِنًى عَلَى