طَرِيقِ الْمَجَازِ مِمَّنْ كَثُرَتْ وَقَاحَتُهُ .
فَأَمَّا لَوْ كَانَا أَجْنَبِيَّيْنِ فَفِي قَوْلِهَا زَنَيْت بِك لَا حَدَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ قَدْ قَذَفَهَا وَصَدَّقَتْهُ فَسَقَطَ عَنْهُ حَدُّ الْقَذْفِ وَسَقَطَ عَنْهَا حَدُّ الزِّنَى لِأَنَّهَا لَمْ تُقِرَّ إلَّا مَرَّةً وَلَمْ يَلْزَمْ أَنْ تَكُونَ قَاذِفَةً لِأَنَّهَا أَضَافَتْ الزِّنَى إلَى نَفْسِهَا وَلَعَلَّهُ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ نَائِمًا حَمْلًا عَلَى السَّلَامَةِ .
وَأَمَّا قَوْلُهَا زَنَيْت بِي فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا قَاذِفًا لِصَاحِبِهِ فَيَلْزَمُ حَدُّ الْقَذْفِ لِأَنَّهَا لَمْ تُصَدِّقْهُ بَلْ أَضَافَتْ الزِّنَى إلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا مُكْرَهَةٌ فَلَا يُحَدُّ لِلزِّنَى إمَّا لِأَنَّهَا لَمْ تُقِرَّ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً أَوْ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْإِكْرَاهُ وَلَوْ أَقَرَّتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ .