( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَأَفْعَلُ كَذَا مَهْمَا قَدَرَ عَلَى نَفْسِهِ فَمَتَى بَقِيَ دَاعِي نَفْسِهِ إلَى تَرْكِ ذَلِكَ أَكْثَرَ فَيَمِينُهُ بَاقِيَةٌ وَمَتَى صَارَ دَاعِي نَفْسِهِ إلَى فِعْلِ ذَلِكَ أَكْثَرَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ .
ذَكَرَهُ الْفَقِيهُ يُوسُفُ .
( نَعَمْ ) فَمَنْ حَلَفَ كَذَلِكَ ( حَنِثَ الْمُطَلِّقُ ) يَعْنِي وَقَعَ طَلَاقُهُ وَنَحْوُهُ وَالْمُطَلِّقُ هُوَ الَّذِي لَمْ يُقَيِّدْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِوَقْتٍ كَأَنْ يَحْلِفَ ( لَيَفْعَلَنَّ ) كَذَا وَإِلَّا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ أَوْ مَالُهُ صَدَقَةٌ فَيَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ هَذِهِ وَتَطْلُقَ زَوْجَتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ عِنْدَ عِلْمِهِ بِالْعَجْزِ عَنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ تَعَذُّرِهِ إمَّا ( بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا ) أَوْ عِنْدَ نِزَاعِهِ أَوْ تَلَفِ مَالِهِ أَوْ تَخَرُّبِ الدَّارِ الَّتِي حَلَفَ عَلَى دُخُولِهَا أَوْ يَعْزِمُ عَلَى التَّرْكِ ( قَبْلَ الْفِعْلِ ) لِذَلِكَ إنْ كَانَ مَقْدُورًا وَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ مَعًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْفِعْلُ مُتَعَلِّقًا بِهَا كَأَنْتِ طَالِقٌ لَا كَلَّمْتُك وَمَاتَتْ هِيَ أَمْ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِهَا كَدُخُولِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا وَفَائِدَةُ هَذَا أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ بَعْدَ وُقُوعِ هَذَا الطَّلَاقِ إذَا كَانَ رَجْعِيًّا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا فَإِنْ مَاتَا مَعًا فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا وَيَكُونُ الْكَفَنُ مِنْ مَالِ الزَّوْجَةِ لَا عَلَى الزَّوْجِ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لِارْتِفَاعِ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا بِمَوْتِهِمَا مَعًا ( وَ ) أَمَّا ( الْمُؤَقِّتُ ) وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَ لِلْفِعْلِ وَقْتًا لَفْظًا أَوْ نِيَّةً مَعَ الْمُصَادَقَةِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ زَوْجَتُهُ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ ( بِخُرُوجِ آخِرِهِ ) أَيْ بِخُرُوجِ آخِرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ بَقَاءِ مَا لَا يَتَّسِعُ لِلْفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ حَالَةَ كَوْنِهِ ( مُتَمَكِّنًا مِنْ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ ) مَعًا غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنْهُمَا وَلَا مُلْجَأٍ إلَيْهِمَا ( وَلَمْ يَفْعَلْ ) فَأَمَّا لَوْ خَرَجَ آخِرُ الْوَقْتِ وَالْبِرُّ وَالْحِنْثُ