( 31 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَلَا حُكْمَ لِمَا جَاءَ وَقْتَ تَعَذُّرِهِ ) وَهِيَ الْحَالَاتُ الْأَرْبَعُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فَكُلُّ دَمٍ جَاءَ فِيهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ ( فَأَمَّا ) مَا جَاءَ مِنْ الدَّمِ ( وَقْتَ إمْكَانِهِ ) وَهُوَ مَا عَدَا الْحَالَاتِ الْأَرْبَعَ ( فَتَحِيضُ ) يَعْنِي تَعْمَلُ بِأَحْكَامِ الْحَيْضِ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا مَهْمَا بَقِيَ الدَّمُ مُسْتَمِرًّا ( فَإِنْ انْقَطَعَ لِدُونِ ثَلَاثٍ صَلَّتْ ) بِالْوُضُوءِ لَا بِالْغُسْلِ وَعَمِلَتْ بِأَحْكَامِ الطُّهْرِ ( فَإِنْ تَمَّ ) ذَلِكَ الِانْقِطَاعُ ( طُهْرًا ) بِأَنْ اسْتَمَرَّ عَشَرَةَ أَيَّامٍ كَوَامِلَ ( قَضَتْ الْفَائِتَ ) مِنْ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تَرَكَتْهَا حَالَ رُؤْيَةِ الدَّمِ ( وَإِنْ ) ( لَا ) يَتِمُّ ذَلِكَ الِانْقِطَاعُ طُهْرًا بَلْ عَادَ الدَّمُ قَبْلَ مُضِيِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ( تَحَيَّضَتْ ) أَيْ عَمِلَتْ بِأَحْكَامِ الْحَيْضِ ثُمَّ تَفْعَلُ كَذَلِكَ حَالَ رُؤْيَةِ الدَّمِ وَحَالَ انْقِطَاعِهِ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِمَّنْ عَادَتُهَا تَوَسُّطُ النَّقَاءِ فَإِنَّهَا تَحِيضُ فِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا تَعْتَادُ ( إلَى الْعَاشِرِ فَإِنْ ) اسْتَمَرَّ وَبَقِيَ يَتَرَدَّدُ حَتَّى ( جَاوَزَهَا ) أَيْ جَاوَزَ الْعَشْرَ .
وَإِنْ قَلَّتْ الْمُجَاوَزَةُ ، وَلَوْ لَحْظَةً ( فا ) لْمَرْأَةُ لَا تَخْلُو ، ( إمَّا ) أَنْ تَكُونَ ( مُبْتَدَأَةً ) أَوْ مُعْتَادَةً أَوْ مُتَغَيِّرَةً كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا .
إنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً ( عَمِلَتْ بِعَادَةِ قَرَائِبِهَا مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا ) الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِالتَّرْتِيبِ إلَّا بَيْنَ الْأَخَوَاتِ فَالْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ سَوَاءٌ ( فَإِنْ اخْتَلَفْنَ ) فَكَانَتْ عَادَةُ إحْدَاهُنَّ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا نَحْوَ أَنْ يَكُنَّ أَرْبَعًا وَكَانَتْ إحْدَاهُنَّ تَحِيضُ عَشْرًا فِي الشَّهْرِ مَرَّةً وَتَطْهُرُ بَاقِيَ الشَّهْرِ وَالثَّلَاثُ الْأُخَرُ يَحِضْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فِي الشَّهْرِ مَرَّةً ( فَ ) إنَّهَا تَأْخُذُ ( بِأَكْثَرِهِنَّ حَيْضًا ) لَا شُخُوصًا ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ تَرْجِعُ إلَى الْأَيَّامِ فَتَعْمَلُ بِذَاتِ الْعَشْرِ ، وَكَذَا إذَا كَانَ بَعْضُ نِسَائِهَا