فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 3525

قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ بَيَانِ مَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ ذَكَرْنَا مَا يَرْفَعُ النَّجِسَ فِي قَوْلِنَا ( وَيَرْفَعُ النَّجِسَ ) أَيْ وَيَزُولُ النَّجِسُ بِالْمَاءِ الْجَامِعِ لِتِلْكَ الْقُيُودِ ( وَلَوْ مَغْصُوبًا ) فَإِنَّهُ يَرْفَعُ النَّجِسَ مَعَ الضَّمَانِ وَالْإِثْمِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ الْحَدَثَ ( وَالْأَصْلُ فِي مَاءٍ الْتَبَسَ مُغَيِّرُهُ الطَّهَارَةُ ) وَالتَّطْهِيرُ يَعْنِي إذَا وُجِدَ مَاءٌ مُتَغَيِّرٌ ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِمَاذَا تَغَيَّرَ أَبِنَجِسٍ أَمْ بِطَاهِرٍ أَمْ بِمُكْثٍ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِالْأَصْلِ وَأَصْلُ الْمَاءِ الطَّهَارَةُ بَلْ ، وَلَوْ عَلِمَ وُقُوعَ النَّجَاسَةِ فِيهِ مَا لَمْ يَظُنَّ تَغَيُّرَهُ لِأَجْلِهَا .

( فَرْعٌ ) وَهَلْ يَجِبُ عَلَى مَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا أَنْ يَسْأَلَ بَائِعَهُ عَنْ طَهَارَتِهِ أَوْ لَا الْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ فَيُسْتَصْحَبُ الْحَالُ ( وَيُتْرَكُ ) مِنْ الْمِيَاهِ ( مَا الْتَبَسَ بِغَصْبٍ أَوْ مُتَنَجِّسٍ ) مِثَالُهُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ آنِيَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَبَعْضُهَا طَاهِرٌ وَبَعْضُهَا مُتَنَجِّسٌ أَوْ مَغْصُوبٌ فَالْتَبَسَ أَيُّهَا الطَّاهِرُ أَوْ الْمُبَاحُ فَإِنَّهَا تُتْرَكُ جَمِيعًا وَيُعْدَلُ إلَى التَّيَمُّمِ .

أَمَّا حَيْثُ الْتَبَسَ الْمُبَاحُ بِالْمَغْصُوبِ فَالتَّرْكُ وَاجِبٌ وَإِنْ كَثُرَتْ آنِيَةُ الْمُبَاحِ وَأَمَّا حَيْثُ الْتَبَسَ بِالطَّاهِرِ فَإِنَّمَا يُتْرَكُ حَيْثُ تَسْتَوِي آنِيَةُ الطَّاهِرِ وَالْمُتَنَجِّسِ أَوْ تَكُونُ آنِيَةُ الْمُتَنَجِّسِ أَكْثَرَ ، وَأَمَّا إذَا زَادَتْ آنِيَةُ الطَّاهِرِ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى حِينَئِذٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت