( وَالْفَقِيرُ: مِنْ لَيْسَ بِغَنِيٍّ ) غِنًى شَرْعِيًّا ( وَ ) الْغَنِيُّ فِي الشَّرْعِ ( هُوَ مَنْ يَمْلِكُ نِصَابًا ) مِنْ أَيِّ جِنْسٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النِّصَابُ ( مُتَمَكِّنًا أَوْ مَرْجُوًّا ) كَمَا تَقَدَّمَ بِأَوَّلِ فَصْلِ ( 82 ) .
( وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ النِّصَابُ ( غَيْرَ زَكَوِيٍّ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مِمَّا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِهِ غَنِيًّا فِي عُرْفِ الشَّرْعِ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ .
وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ خَمْسُ إبِلٍ مَعْلُوفَةٍ ، أَوْ دُورٌ أَوْ ضِيَاعٌ ، فَمَنْ مَلَكَ قَدْرَ النِّصَابِ مِنْ الْعُرُوضِ زَائِدًا عَلَى مَا اُسْتُثْنِيَ لَهُ فَاَلَّذِي صُحِّحَ لِلْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ .
فَأَمَّا لَوْ مَلَكَ دُونَ النِّصَابِ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا زَكَاتُهُ رُبْعُ الْعُشْرِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ ، وَكَذَا الْمُسْتَغْنِي بِالْحِرْفَةِ لَيْسَ بِغَنِيٍّ فَتَحِلُّ لَهُ .
( وَ ) قَدْ ( اُسْتُثْنِيَ ) لِلْفَقِيرِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ لَا يَصِيرُ بِهَا غَنِيًّا وَلَا تُخْرِجُهُ عَنْ اسْتِحْقَاقِ الزَّكَاةِ إذَا مَلَكَهَا ، وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا فَوْقَ النِّصَابِ أَوْ أَنْصِبَاءَ كَثِيرَةً ، وَهِيَ ( كِسْوَةُ ) مِثْلِهِ وَالْعِبْرَةُ بِحَالِ مِثْلِهِ فِي مِيلِ بَلَدِهِ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( مَنْزِلٌ ) وَكَذَا بَيْتُ الْخَرِيفِ إذَا كَانَ يَعْتَادُهُ لَا الْعِنَبُ وَيُسْتَثْنَى لَهُ بَيْتُ الْبَادِيَةِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْعَكْسُ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( أَثَاثُهُ ) مِنْ فِرَاشٍ وَآنِيَةٍ وَكُلُّ مَا يَصْلُحُ لِلْمَعِيشَةِ الَّتِي يَعْتَادُهَا مِثْلُهُ مِنْ فُقَرَاءِ جِهَتِهِ .
وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مَنْزِلًا وَاحِدًا بَلْ يُسْتَثْنَى لَهُ دَارٌ كَامِلَةٌ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ إنْ كَانَ ذَا عِيَالٍ فَبِحَسَبِهِ ، وَإِنْ كَانَ فَرْدًا فَبِحَسَبِهِ وَهِيَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحَالِ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْأَثَاثُ بِحَسَبِ حَالِهِ فِي الْخُشُونَةِ وَالنَّفَاسَةِ .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) ( خَادِمٌ ) يَخْدُمُهُ لِعَجْزِهِ عَنْ خِدْمَةِ نَفْسِهِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ