مَجْمُوعُهُمَا لَا لِلْعَادَةِ فَلَا يُسْتَثْنَى .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) ( آلَةُ حَرْبٍ ) كَالْفَرَسِ وَمَا عَلَيْهَا مِنْ الْحِلْيَةِ وَالدِّرْعِ وَالسَّيْفِ وَنَحْوِهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ يُقَاتِلُ بِهَا مَعَ الْإِمَامِ أَوْ مِنْ دُونِ بَلَدِهِ أَوْ مَالِهِ فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ إذَا كَانَ ( يَحْتَاجُهَا ) حَالًا أَوْ مَآلًا اُسْتُثْنِيَتْ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى شَيْءٍ مِنْهَا كَالْخَادِمِ فِي حَقِّ مَنْ يَخْدُمُ نَفْسَهُ وَكَآلَةِ الْحَرْبِ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُحَارِبُ كَالْمَرْأَةِ صَارَ بِهَا غَنِيًّا فَتَحْرُمُ مَعَهُ الزَّكَاةُ إنْ بَلَغَ النِّصَابَ .
فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ كُلُّهَا تُسْتَثْنَى لِلْفَقِيرِ فَلَا يَصِيرُ بِهَا غَنِيًّا حَيْثُ يَحْتَاجُهَا ( إلَّا زِيَادَةَ النَّفِيسِ ) مِنْهَا وَكَانَتْ الزِّيَادَةُ نِصَابًا أَوْ مُوَفِّيَةً النِّصَابَ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَثْنَى لَهُ وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ خَادِمُهُ فِيهِ نَفَاسَةٌ بِحَيْثُ تَكُونُ قِيمَتُهُ أَنْصِبَاءَ كَثِيرَةً لِأَجْلِ صِنَاعَاتٍ أَوْ خُلُقٍ بِضَمِّ الْخَاءِ حَسَنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْفَقِيرَ يَصِيرُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي الْقِيمَةِ غَنِيًّا فَلَا تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ إذَا كَانَ يَتَمَكَّنُ مِنْ بَيْعِهِ وَأَخْذِ مَنْ يَخْدِمُهُ بِدُونِ قِيمَتِهِ .
( وَ ) ( الصِّنْفُ الثَّانِي ) مِنْ مَصْرِفِ الزَّكَاةِ ( الْمِسْكِينُ ) وَهُوَ ( دُونَهُ ) أَيْ مَنْ لَا يَمْلِكُ مَا اُسْتُثْنِيَ لِلْفَقِيرِ ( وَ ) إذَا أَخَذَ الْفَقِيرُ أَوْ الْمِسْكِينُ شَيْئًا مِنْ الزَّكَاةِ ( لَا ) يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ ( يَسْتَكْمِلَا نِصَابًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ) فِي دُفْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا فِي دَفَعَاتٍ فَيَجِبُ عَلَيْهَا الِاقْتِصَارُ عَلَى دُونِ النِّصَابِ مِنْ الْجِنْسِ ( وَإِ ) ن ( لَا ) يَقْتَصِرَا بَلْ أَخَذَا نِصَابًا ( حَرُمَ ) النِّصَابُ كُلُّهُ حَيْثُ أَخَذَهُ دُفْعَةً وَاحِدَةً ( أَوْ ) بَعْضَهُ وَذَلِكَ حَيْثُ أَخَذَ دَفَعَاتٍ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ بَعْضُهُ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ ( مُوَفِّيهِ ) نِصَابًا فَصَاعِدًا .
إذَا كَانَتْ الدَّفَعَاتُ الْأُولَى بَاقِيَةً فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَأْخُذْ تَوْفِيَةَ النِّصَابِ إلَّا وَقَدْ تَلِفَ بَعْضُ الدَّفَعَاتِ الْأُوَلِ بِحَيْثُ لَا