( 148 ) ( فَصْلٌ ) ( وَ ) الزَّوْجَةُ الْمُكَلَّفَةُ يَجُوزُ ( لَهَا ) وَلِوَلِيِّ مَالِ زَوْجَةٍ غَيْرِ مُكَلَّفَةٍ كَصَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ ( الِامْتِنَاعُ ) عَنْ الزَّوْجِ مِنْ الْوَطْءِ وَمُقَدَّمَاتِهِ وَلَا إثْمَ بِهِ وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَكَذَا مِنْ الْخُرُوجِ مَعَهُ وَلَا تُعَدُّ بِذَلِكَ نَاشِزَةً وَيَلْزَمُ لَهَا النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى ، حَتَّى يُسَمِّيَ لَهَا مَهْرًا إلَى آخِرِ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ قَرِيبًا ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهَا الِامْتِنَاعُ إلَّا ( قَبْلَ الدُّخُولِ ) بِهَا لِأَنَّهَا قَبْلَ ذَلِكَ - وَلَوْ بَعْدَ الْخَلْوَةِ وَالْمُقَدَّمَاتِ - كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَهُ الِامْتِنَاعُ عَنْ تَسْلِيمِهِ حَتَّى يُوَفِّرَ لَهُ الثَّمَنَ .
فَأَمَّا بَعْدَ الدُّخُولِ ( بِرِضَاءِ الْكَبِيرَةِ ) فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بِهَا بِرِضَاهَا وَأَمَّا لَوْ دَخَلَ بِهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا نَحْوُ أَنْ تَكُونَ نَائِمَةً أَوْ سَكْرَى أَوْ مُكْرَهَةً فَلَهَا الِامْتِنَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ دُخُولَهُ كَلَا دُخُولٍ .
( وَ ) كَذَا إذَا دَخَلَ بِرِضَاءِ ( وَلِيِّ مَالِ الصَّغِيرَةِ ) أَوْ الْمَجْنُونَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْهُ حَتَّى يُسَمِّيَ لَهَا مَهْرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَ بِالدُّخُولِ مَهْرُ الْمِثْلِ .
وَكَذَا لَا يَجُوزُ لَهَا إذَا بَلَغَتْ أَنْ تَمْتَنِعَ .
فَأَمَّا لَوْ دَخَلَ بِالصَّغِيرَةِ مِنْ دُونِ رِضَاءِ وَلِي مَالِهَا أَوْ بِرِضَاهُ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ فَدُخُولُهُ كَلَا دُخُولٍ فَيَجُوزُ لَهَا الِامْتِنَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يُعَيِّنَ ثُمَّ حَتَّى يُسَلِّمَ .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ سَمَّى لَهَا الزَّوْجُ مَهْرًا أَمْ لَا: فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ وَقَدْ أَذِنَتْ بِالنِّكَاحِ مِنْ دُونِ تَسْمِيَةٍ - جَازَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْهُ ( حَتَّى يُسَمِّيَ ) لَهَا مَهْرًا إلَى قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَيْسَ لَهَا طَلَبُ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ سَمَّى لَهَا الْحَاكِمُ إلَى قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَا فَوْقَهُ إلَّا بِرِضَاءِ الزَّوْجِ وَلَا أَقَلَّ مِنْهُ إلَّا بِرِضَاءِ الزَّوْجَةِ ( ثُمَّ ) إذَا سَمَّى جَازَ لَهَا