أَيْضًا أَنْ تَمْتَنِعَ بَعْدَ أَنْ سَمَّى ( حَتَّى يُعَيِّنَ ) لَهَا ذَلِكَ الْمُسَمَّى مَالًا مَخْصُوصًا مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ لِاسْتِحْقَاقِ الْمَنَافِعِ فَلَوْ عَيَّنَ نَقْدًا فَحَتَّى يُسَلِّمَ إذْ لَا يَتَعَيَّنُ ، ( ثُمَّ ) إذَا عَيَّنَهُ جَازَ لَهَا أَيْضًا أَنْ تَمْتَنِعَ بَعْدَ التَّعْيِينِ ( حَتَّى يُسَلِّمَ ) ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ إلَيْهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ سَمَّى مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ جَازَ لَهَا الِامْتِنَاعُ حَتَّى يُعَيِّنَ ثُمَّ حَتَّى يُسَلِّمَ .
فَإِنْ كَانَ قَدْ سَمَّى وَعَيَّنَ امْتَنَعَتْ حَتَّى يُسَلِّمَ وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا ( مَا لَمْ يُؤَجِّلْ ) الْمَهْرَ مُدَّةً مَعْلُومَةً لَفْظًا أَوْ عُرْفًا .
وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْإِنْظَارُ بِالتَّسْلِيمِ لَا بِالتَّسْمِيَةِ وَالتَّعْيِينِ .
وَلَيْسَ فِي حُكْمِ الْمُؤَجَّلِ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْجِهَاتِ أَنْ لَا يُسَلِّمَ الْمَهْرَ إلَّا إذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ أَوْ مَاتَ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ .
فَإِنْ كَانَتْ قَدْ أَجَّلَتْهُ بِالْمَهْرِ لَمْ يَكُنْ لَهَا الِامْتِنَاعُ .
فَإِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ لَمْ يَكُنْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ حَتَّى يَحِلَّ وَلَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا عِنْدَ الْحُلُولِ مَا لَمْ تُسَلِّمْ نَفْسَهَا بِشَرْطٍ صَحِيحٍ ثُمَّ لَمْ يَحْصُلْ .