( 157 ) ( فَصْلٌ ) فِي أَحْكَامِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَجُوزُ ( لِلْمَالِكِ ) أَوْ الْمُتَوَلِّي مِنْ غَيْرِهِ ( فِيهَا كُلُّ تَصَرُّفٍ ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ عِتْقٍ وَإِجَارَةٍ وَكِتَابَةٍ وَاسْتِخْدَامٍ وَاسْتِصْحَابِهَا فِي سَفَرِهِ لِخِدْمَتِهِ وَيَتْبَعُ الزَّوْجُ إنْ أَرَادَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( إلَّا الْوَطْءَ ) وَمُقَدَّمَاتِهِ ( وَمَنْعَ الزَّوْجِ ) فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَطَأَهَا وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ وَلَا فِي الْعِدَّةِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَهَا مِنْ وَطِئَهَا فِي الْأَوْقَاتِ الْمُعْتَادَةِ وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا لِلْوَطْءِ إلَى دَارِ الزَّوْجِ حَيْثُ لَا تَسْتَغْرِقُ الْمَسَافَةُ الْقَدْرَ الَّذِي لَا يُتَسَامَحُ بِهِ فِي الْمَنْفَعَةِ وَمُؤَنِ التَّسْلِيمِ ، وَالرَّدِّ عَلَى الزَّوْجِ .
( وَمَتَى عَتَقَتْ ) الْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ ( خُيِّرَتْ ) بَيْنَ فَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ الْبَقَاءِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا أَمْ حُرًّا ( مَا لَمْ تُمَكِّنْ ) مِنْ وَطْءٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ تَقْبِيلٍ ( عَالِمَةً بِالْعِتْقِ ) وَلَوْ جَهِلَتْ أَنَّ التَّمْكِينَ إجَازَةٌ ( وَ ) عَالِمَةً ( بِثُبُوتِ الْخِيَارِ ) فَإِنْ مَكَّنَتْ وَهِيَ جَاهِلَةٌ لِلْعِتْقِ أَوْ لِثُبُوتِ الْخِيَارِ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا ( كَحُرَّةٍ نُكِحَتْ عَلَى أَمَةٍ ) فَإِنَّ الْحُرَّةَ إذَا تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَتَحْتَهُ زَوْجَةٌ أَمَةٌ وَلَوْ مُطْلَقَةً رَجْعِيَّةً فَإِنَّ هَذِهِ الْحُرَّةَ يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ فَإِنْ مَكَّنَتْهُ وَهِيَ جَاهِلَةٌ لِذَلِكَ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا ( وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْأَمَةِ ) الَّتِي تَحْتَهُ بِنِكَاحِهِ الْحُرَّةَ هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ .
( وَ ) الْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ ( مَتَى اشْتَرَاهَا ) زَوْجُهَا الْحُرُّ وَقَدْ كَانَتْ وَلَدَتْ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ( لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا قَدْ وَلَدَتْ ) مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمْلِكَهَا .
فَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ وَلَوْ مِنْ غَلَطٍ ثُمَّ وَلَدَتْ وَقَدْ مَلَكهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ ( وَ ) مَتَى اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَجَازَ لَهُ أَنْ ( يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ ) لَا