فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 3525

( 417 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ التَّعْزِيرِ وَمَنْ يُعَزِّرُ وَبِمَا يُعَزِّرُ: ( وَ ) لَفْظُ ( التَّعْزِيرِ ) فِي اللُّغَةِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى التَّعْظِيمِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ } وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِهَانَةِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا ، وَأَمْرُهُ ( إلَى كُلِّ ذِي وِلَايَةٍ ) مِنْ إمَامٍ ، أَوْ حَاكِمٍ ، أَوْ مُحْتَسِبٍ ، أَوْ مِنْ جِهَةِ الصَّلَاحِيَّةِ ، أَوْ مَنْصُوبٍ ، وَلَوْ مِنْ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ .

، وَإِنَّمَا يَجِبُ بَعْدَ الرَّفْعِ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ لَا حُقُوقِ اللَّهِ فَلَا يُعْتَبَرُ الرَّفْعُ ، وَلِلسَّيِّدِ تَعْزِيرُ عَبْدِهِ ، وَإِلَى الزَّوْجِ تَعْزِيرُ زَوْجَتِهِ لِمَا لَهُمَا مِنْ الْوِلَايَةِ ، وَيَسْقُطُ التَّعْزِيرُ بِالتَّوْبَةِ وَلَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ فِي حَقِّ غَيْرِ الْآدَمِيِّ ( وَ ) الَّذِي يُعَزَّرُ بِهِ ( هُوَ ) أَنْوَاعٌ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَعَاصِي وَأَصْحَابِهَا فَهُوَ عَلَى رَأْيِ ذِي الْوِلَايَةِ: إمَّا ( حَبْسٌ ) لِفَاعِلِ الْمَعْصِيَةِ ( أَوْ إسْقَاطُ عِمَامَةٍ ) فِي الْمَلَأِ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ تَعْزِيرًا لَهُ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الرِّيَاسَةِ ، أَوْ تَرْكُ مُخَالَطَتِهِ ، أَوْ الدُّخُولِ عَلَيْهِ ، أَوْ مَنْعُهُ مِنْ وَظَائِفِ الدَّوْلَةِ ( أَوْ عَتْلٌ ) ، وَهُوَ الْجَذْبُ بِعُنْفٍ نَحْوُ أَنْ يَهُزَّهُ هَزَّةً عَنِيفَةً أَخْذًا بِيَدِهِ ، أَوْ تَلَابِيبِهِ وَهِيَ إذَا جَمَعَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ عِنْدَ صَدْرِهِ ( أَوْ ضَرْبٌ دُونَ الْحَدِّ ) نَحْوُ أَنْ يَرْكُضَهُ بِرِجْلِهِ ، أَوْ يَلْكُزَهُ بِيَدِهِ ، أَوْ يَضْرِبَهُ بِسَوْطٍ ، أَوْ عُودٍ ، أَوْ دِرَّةٍ بِحَيْثُ لَا يُهَشِّمُ عَظْمًا وَلَا يُرِيقُ دَمًا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْزِيرَ إلَى ذِي الْوِلَايَةِ مَا رَآهُ لَائِقًا فِعْلَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَصَاحِبِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت