فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 3525

وَلَمَّا بَيَّنَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا يُنْدَبُ أَوْضَحَ مَا يُكْرَهُ بِقَوْلِهِ ( وَ ) يُنْدَبُ لَهُ ( اتِّقَاءُ ) أُمُورٍ وَهِيَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ( أَوَّلُهَا ) ( الْمَلَاعِنُ ) وَهِيَ مَضَارُّ لِلْمُسْلِمِينَ وَسُمِّيَتْ مَلَاعِنَ ؛ لِأَنَّهُ يُلْعَنُ مَنْ جَعَلَ فِيهَا أَذِيَّةً ، وَهِيَ سِتٌّ: الطُّرُقَاتُ السَّابِلَةُ الْعَامِرَةُ لَا الدَّامِرَةُ ، وَالْمَقَابِرُ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَزُورَةٍ فَيُكْرَهُ بَيْنَهَا كَرَاهِيَةَ تَنْزِيهٍ وَأَمَّا عَلَيْهَا مَزُورَةٌ أَوْ غَيْرُ مَزُورَةٍ أَوْ بَيْنَهَا وَهِيَ مَزُورَةٌ فَكَرَاهَةُ حَظْرٍ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَقَابِرُ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُجْرِمِينَ مَا عَدَا الْحَرْبِيِّينَ وَالْمُرْتَدِّينَ فَلَا حُرْمَةَ لِقُبُورِهِمْ ، وَشُطُوطُ الْأَنْهَارِ وَهِيَ جَوَانِبُهَا وَالْمُسَاهِلُ ، وَأَفْنِيَةُ الدَّارِ ، وَلَوْ دَارَ نَفْسِهِ ، وَمَجَالِسُ النَّاسِ ، وَمَسَاقِطُ الثِّمَارِ حَيْثُ الشَّجَرُ مُثْمِرَةٌ أَوْ تَأْتِي ثَمَرَتُهَا وَالْأَذَى بَاقٍ ، وَإِلَّا فَلِلْكَرَاهَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَظِلًّا ، وَجَمِيعُ هَذِهِ إنْ عَلِمَ قَاضِي الْحَاجَةِ حُصُولَ الْمَضَرَّةِ لِغَيْرِهِ أَوْ ظَنَّهَا كَانَ آثِمًا مَعَ الْقَصْدِ لَا مَعَ الضَّرُورَةِ فَيَجُوزُ فِي الْكُلِّ ، وَإِلَّا فَفَاعِلٌ لِمَكْرُوهٍ فِي غَيْرِ الْقَبْرِ .

( وَ ) ( ثَانِيهَا ) ( الْجُحْرُ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ مَكَانٌ تَحْتَفِرُهُ الْهَوَامُّ لِأَنْفُسِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا مَا يُؤْذِيهِ .

( وَ ) ( ثَالِثُهَا ) ( الصُّلْبُ ) وَهِيَ الشَّدِيدَةُ مِنْ الْأَرْضِ فَيُنْدَبُ تَجَنُّبُهُ إلَى مَكَان دَهْسٍ مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَضِحَ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنْ أَعْوَزَ عَمَدَ إلَى حَجَرٍ أَمْلَسَ وَسَلَّهُ عَلَيْهِ .

( وَ ) ( رَابِعُهَا ) ( التَّهْوِيَةُ بِهِ ) أَيْ بِالْبَوْلِ ، وَهِيَ الطُّمُوحُ بِهِ يُنْدَبُ اتِّقَاؤُهَا مَخَافَةَ أَنْ تَرُدَّهُ الرِّيحُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِأَنَّهُ عَبَثٌ وَتَلْعَابٌ مِنْ صِفَةِ الْحَمْقَاءِ .

( وَ ) ( خَامِسُهَا ) أَنْ يَبُولَ ( قَائِمًا ) فَيُكْرَهُ إلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ خَوْفٍ .

( وَ ) ( سَادِسُهَا ) ( الْكَلَامُ ) حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ .

( وَ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت