( وَالْأَوْلَى مِنْ الْمُسْتَوِينَ فِي ) كَمَالِ ( الْقَدْرِ الْوَاجِبِ ) مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْإِمَامَةِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إذَا اجْتَمَعُوا هُوَ ( الرَّاتِبُ ) فَإِنَّهُ أَقْدَمُ مِنْ الْأَفْقَهِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ حَصَلَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الرَّاتِبَ أَوْلَى مِنْهُ إذَا لَمْ تَنْحَطَّ مَرْتَبَةُ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ .
( فَرْعٌ ) صَاحِبُ الْبَيْتِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسْتَعِيرُ أَوْلَى مِنْ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُعِيرِ وَغَيْرِهِمَا .
( ثُمَّ الْأَفْقَهُ ) فِي أَحْكَامِ الصَّلَاةِ ( ثُمَّ ) إذَا اسْتَوَوْا فِي الْفِقْهِ قُدِّمَ ( الْأَوْرَعُ ثُمَّ ) إذَا اسْتَوَوْا فِيهِمَا قُدِّمَ ( الْأَقْرَأُ ثُمَّ ) إذَا اسْتَوَوْا فِي الثَّلَاثَةِ قُدِّمَ ( الْأَسَنُّ ) يَعْنِي الْأَكْبَرَ سِنًّا ( ثُمَّ ) إذَا اسْتَوَوْا فِقْهًا وَوَرَعًا وَقِرَاءَةً وَسِنًّا وَاخْتَلَفُوا فِي الشَّرَفِ قُدِّمَ ( الْأَشْرَفُ نَسَبًا ) فَلَا يَتَقَدَّمُ الْعَبْدُ عَلَى السَّيِّدِ وَالْعَجَمِيُّ عَلَى الْعَرَبِيِّ وَالْعَرَبِيُّ عَلَى الْقُرَشِيِّ وَالْقُرَشِيُّ عَلَى الْهَاشِمِيِّ وَالْهَاشِمِيُّ عَلَى الْفَاطِمِيِّ إلَّا بِرِضَاءِ الْأَوْلَى قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ إذَا تَقَدَّمَ غَيْرُ الْأَوْلَى كُرِهَ ذَلِكَ وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ .
( وَيَكْفِي ) فِي مَعْرِفَةِ دِينِ الشَّخْصِ الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ ( ظَاهِرُ الْعَدَالَةِ ) بِمَعْنَى أَنْ يَظْهَرَ مِنْ حَالِهِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى اخْتِبَارٍ كَالشَّاهِدِ ( وَلَوْ ) ظَهَرَتْ الْعَدَالَةُ ( مِنْ قَرِيبٍ ) نَحْوَ أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا فَيُظْهِرَ التَّوْبَةَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الِائْتِمَامُ بِهِ مِنْ حِينِهِ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَوْ يُظَنَّ كَذِبُهُ .