( 162 ) فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ وَطْءِ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ .
( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ ( لَا ) يَجُوزُ أَنْ ( تُوطَأَ بِالْمِلْكِ ) أَمَةٌ ( مُشْتَرَكَةٌ ) وَلَا بِالنِّكَاحِ أَيْضًا لِأَنَّ النِّكَاحَ وَالْمِلْكَ مُتَضَادَّانِ فَإِذَا كَانَتْ أَمَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَطَأَهَا ( فَإِنْ وَطِئَ ) أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَثِمَ بِذَلِكَ وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ لِلْآخَرِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ أَمْ جَهِلَهُ لَكِنْ إذَا وَطِئَهَا ( فَعَلِقَتْ ) مِنْهُ ( فَادَّعَاهُ لَزِمَهُ حِصَّةُ الْآخَرِ مِنْ الْعُقْرِ ) بِقَدْرِ حِصَّةِ الشَّرِيكِ فِيهَا فَإِذَا كَانَ لَهُ نِصْفُهَا لَزِمَهُ نِصْفُ الْعُقْرِ وَإِنْ كَانَ لَهُ ثُلُثُهَا اسْتَحَقَّ ثُلُثَهُ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْعُقْرُ لَازِمٌ سَوَاءٌ عَلِقَتْ أَمْ لَا ( وَ ) يَلْزَمُهُ حِصَّتُهُ مِنْ ( قِيمَتِهَا ) غَيْرَ حَامِلٍ ( يَوْمَ الْحَبَلِ ) بَالِغًا مَا بَلَغَ إذْ هُوَ مِنْ ضَمَانِ الْأَمْوَالِ لَا الْجِنَايَاتِ فَإِنْ كَانَ لِشَرِيكِهِ نِصْفُ الْأَمَةِ ضَمِنَ لَهُ نِصْفَ قِيمَتَهَا يَوْمَ حَمَلَتْ وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ الثُّلُثُ أَوْ نَحْوُهُ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الْوَاطِئُ مُعْسِرًا فَاللَّازِمُ عَلَى الْجَارِيَةِ أَنْ تَسْعَى عَنْهُ لِشَرِيكِهِ بِالزَّائِدِ عَلَى حِصَّتِهِ مِنْ قِيمَتِهَا .
( وَ ) يَلْزَمُهُ حِصَّةُ الشَّرِيكِ أَيْضًا مِنْ ( قِيمَتِهِ ) أَيْ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ ( يَوْمَ الْوَضْعِ ) حَيًّا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ وَقْتٍ يُمْكِنُ فِيهِ تَقْوِيمُهُ سَوَاءٌ ادَّعَاهُ وَهِيَ حَامِلٌ أَمْ بَعْدَ الْوَضْعِ لِأَنَّهُ بِدَعْوَتِهِ يَنْكَشِفُ أَنَّهُ مُسْتَهْلِكٌ مِنْ يَوْمِ الْعَلُوقِ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ النَّصِيبُ فِي الْأَمَةِ ( لِأَخِيهِ وَنَحْوِهِ ) كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ فَإِذَا كَانَ الشَّرِيكُ فِي الْأَمَةِ أَخًا لِلشَّرِيكِ الثَّانِي أَوْ أَبًا أَوْ جَدًّا أَوْ ابْنًا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الْوَلَدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ حُرُّ أَصْلٍ وَلِأَنَّ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ هُنَا نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا .