( فَإِنْ وَطِئَا ) مَعًا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ أَيْ فَإِنْ وَطِئَ الشَّرِيكَانِ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُمَا ( فَعَلِقَتْ فَادَّعَيَاهُ مَعًا ) أَيْ ابْتَدَيَا الدَّعْوَى فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ الْإِعْرَاضِ حَيْثُ كَانَا حَاضِرَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا فَلَهُ مَجْلِسُ الْخَبَرِ بِدَعْوَةِ شَرِيكِهِ ، فَإِذَا وَقَعَتْ الدَّعْوَى مِنْهُمَا مَعًا ( تَقَاصَّا ) أَيْ تَسَاقَطَا فِي الْمَهْرِ وَلَمْ يَلْزَمْ أَحَدَهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْءٌ وَهَذَا حَيْثُ الْأَمَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَوَطِئَاهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ ، أَمَّا لَوْ وَطِئَاهَا وَنَصِيبُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ الْآخَرِ أَوْ وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا بِكْرًا وَالْآخَرُ ثَيِّبًا فَإِنَّهُمَا لَا يَتَسَاقَطَانِ بَلْ يَجِبُ التَّرَادُّ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَمِنْ ثَمَّةَ قُلْنَا ( أَوْ تَرَادَّا ) أَيْ يَرُدُّ صَاحِبُ الْأَقَلِّ لِصَاحِبِ الْأَكْثَرِ الْقَدْرَ الزَّائِدَ ، فَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا رُبُعٌ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَوَطِئَاهَا لَزِمَ صَاحِبَ الرُّبُعِ لِلْآخَرِ نِصْفُ عُقْرٍ وَرُبُعُ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَرُبُعُ قِيمَةِ الْأُمِّ وَإِنْ كَانَتْ أَثْلَاثًا لَزِمَ صَاحِبَ الثُّلُثِ سُدُسُ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَسُدُسُ قِيمَةِ الْأُمِّ وَثُلُثُ عُقْرٍ مَعَ اسْتِوَاءِ الْقِيمَةِ ، وَهَكَذَا لَوْ وَطِئَاهَا وَلَمْ تَعْلَقْ فَإِنَّهُمَا يَتَقَاصَّانِ فِي الْعُقْرِ وَيَتَرَادَّانِ كَمَا تَقَدَّمَ .