( 387 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَا تَسْقُطُ بِهِ الْكَفَالَةُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا ( وَ ) هِيَ ( تَسْقُطُ ) بِوُجُوهٍ سِتَّةٍ اثْنَانِ يَخْتَصَّانِ بِكَفَالَةِ الْوَجْهِ وَأَرْبَعَةٌ تَعُمُّ كَفَالَةَ الْمَالِ وَالْوَجْهِ .
( أَمَّا الْأَوَّلُ ) ( فِي ) كَفَالَةِ ( الْوَجْهِ ) فَهُوَ إذَا مَاتَ الْمَكْفُولُ بِوَجْهِهِ سَقَطَتْ الْكَفَالَةُ ( بِمَوْتِهِ ) وَبَرِئَ الْكَفِيلُ هَذَا مَذْهَبُنَا .
وَكَذَا إذَا مَاتَ الْكَفِيلُ .
( مَسْأَلَةٌ ) إذَا فَرَّ الْمَكْفُولُ بِهِ فَعَلَى الْكَفِيلِ إحْضَارُهُ وَإِلَّا حُبِسَ حَيْثُ يُمْكِنُهُ إحْضَارُهُ وَلَوْ بَعُدَ مَكَانُهُ أَوْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ أَوْ كَانَ فِي يَدِ ظَالِمٍ أَوْ فِي حَبْسِهِ فَإِنَّهُ يَتَخَلَّصُ مِنْهُ بِمَا أَمْكَنَهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ قَطُّ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْضِعَهُ خُلِّيَ الْكَفِيلُ ، وَإِذَا أَمْكَنَهُ التَّسْلِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( تَسْلِيمُهُ نَفْسَهُ حَيْثُ يُمَكَّنُ ) خَصْمُهُ ( الِاسْتِيفَاءَ ) مِنْهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التَّكْفِيلِ فَإِذَا سَلَّمَ الْمَكْفُولُ بِهِ نَفْسَهُ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ بَرِئَ الْكَفِيلُ بِشَرْطِ أَنْ يَقُولَ: سَلَّمْت نَفْسِي عَنْ الْكَفِيلِ لِجَوَازِ أَنَّهُ سَلَّمَ نَفْسَهُ لِغَرَضٍ آخَرَ .
قَالَ فِي الْكَوَاكِبِ:"وَكَذَا إذَا سَلَّمَهُ الْغَيْرُ بِرِضَاهُ عَنْ الْكَفِيلِ بَرِئَ وَيَكُونُ ذَلِكَ كَالْمُتَبَرِّعِ بِعَمَلِ الْأَجِيرِ إذَا نَوَاهُ عَنْهُ".
( وَ ) أَمَّا الْكَفَالَةُ فِي الْوَجْهِ وَالْمَالِ فَيَسْقُطُ الضَّمَانُ ( فِيهِمَا ) بِأَحَدِ وُجُوهٍ أَرْبَعَةٍ ( الْأَوَّلُ ) ( بِسُقُوطِ مَا عَلَيْهِ ) فَإِذَا سَقَطَ مَا عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ إيفَاءٍ أَوْ صُلْحٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ سَقَطَتْ الضَّمَانَةُ .
( الثَّانِي ) ( حُصُولُ شَرْطِ سُقُوطِهَا ) مِثَالُ رَجُلٍ تَكَفَّلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ يُسَلِّمُهُ إلَيْهِ فِي يَوْمِ كَذَا فِي سُوقِ كَذَا إذَا حَضَرَ الْمَكْفُولُ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَلَا حَقَّ لَهُ عَلَى الْكَفِيلِ ، وَلَا مُطَالَبَتَهُ فَإِنَّهُ إذَا تَخَلَّفَ وَلَوْ لِعُذْرٍ كَمَخَافَةِ طَرِيقٍ وَنَحْوِهَا فَقَدْ بَرِئَ الْكَفِيلُ لِحُصُولِ شَرْطِ