( 66 ) ( بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ ) .
( وَشُرُوطُ ) صِحَّةِ صَلَاةِ ( جَمَاعَةِ الْخَوْفِ ) أَرْبَعَةٌ وَلَوْ كَانَ الْخَوْفُ ( مِنْ أَيِّ مَا مَرَّ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ آدَمِيًّا أَمْ سَبُعًا أَمْ بَعِيرًا أَمْ سَيْلًا جَرَّارًا أَمْ نَارًا أَمْ نَحْوَ ذَلِكَ .
قَالَ مِنْ الِانْتِصَارِ: وَسَوَاءٌ كَانَ الْخَوْفُ عَلَى النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ .
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْخَوْفُ مِنْ ( صَائِلٍ ) أَيْ طَالِبٍ لِذَلِكَ الْخَائِفِ كَالْعَدُوِّ أَوْ فِي حُكْمِ الطَّالِبِ كَالنَّارِ .
فَإِذَا حَصَلَ الْخَوْفُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ صَحَّتْ الصَّلَاةُ الْمَوْصُوفَةُ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ .
( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْخَائِفُ ( فِي السَّفَرِ ) الْمُوجِبِ لِلْقَصْرِ فَلَوْ كَانَ فِي الْحَضَرِ لَمْ تَصِحَّ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ لَا تُصَلَّى إلَّا فِي ( آخِرِ الْوَقْتِ ) الْمَضْرُوبِ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ صَلَاةِ الْأَمْنِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) ( كَوْنُهُمْ مُحِقِّينَ ) يَعْنِي الْجَمَاعَةَ فَلَوْ كَانُوا مُبْطِلِينَ لَمْ تَصِحَّ .
( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) أَنْ يَكُونُوا ( مَطْلُوبِينَ غَيْرَ طَالِبِينَ إلَّا ) أَنْ يَطْلُبُوا الْعَدُوَّ ( لِخَشْيَةِ الْكَرِّ ) وَلَوْ بَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ أَوْ أَمْرِ الْإِمَامِ ، وَالْكَرُّ أَنْ يَخَافُوا إذَا تَرَكُوهُ أَنْ يَصُولَ عَلَيْهِمْ فَحِينَئِذٍ تَصِحُّ صَلَاتُهُمْ .