( شُرُوطُهُ ) أَيْ شُرُوطُ صِحَّتِهِ خَمْسَةٌ ( الْأَوَّلُ ) ( النِّيَّةُ ) لِأَنَّ الْوُقُوفَ قَدْ يَكُونُ عَادَةً وَقَدْ يَكُونُ عِبَادَةً فَلَا يَتَمَيَّزُ لِلْعِبَادَةِ إلَّا بِنِيَّةٍ .
وَيَجِبُ التَّبْيِيتُ لِلِاعْتِكَافِ لَا لِلصَّوْمِ فَكَمَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( الصَّوْمُ ) فَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ عِنْدَنَا إلَّا بِصَوْمٍ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) اللُّبْثُ ( فِي أَيِّ مَسْجِدٍ ) كَانَ وَلَوْ عَلَى سَطْحِهِ .
وَلَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لَكِنْ يُكْرَهُ لِلشَّابَّةِ حَيْثُ كَانَ الْمَسْجِدُ مَدْخُولًا لِلرِّجَالِ وَلَا يُكْرَهُ لِلْعَجَائِزِ ( أَوْ ) يَلْبَثُ فِي ( مَسْجِدَيْنِ ) فِي أَحَدِهِمَا بَعْضَ الْيَوْمِ وَفِي الثَّانِي بَعْضَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذَا كَانَا ( مُتَقَارِبَيْنِ ) وَحَدُّ التَّقَارُبِ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَا يَسَعُ الرَّجُلُ الْمُعْتَكِفَ قَائِمًا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ اسْتَلْزَمَ فَسَادُ الِاعْتِكَافِ بِالْخُرُوجِ إلَى الثَّانِي لَا لِحَاجَةٍ سِوَى الْوُقُوفِ فِيهِ ( وَأَقَلُّهُ يَوْمٌ ) فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ دُونَ يَوْمٍ عِنْدَنَا .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) ( تَرْكُ الْوَطْءِ ) لِلنِّسَاءِ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ وَمَا فِي حُكْمِهِ مِنْ الْإِمْنَاءِ لِشَهْوَةٍ فِي الْيَقِظَةِ .
وَإِذَا كَانَ الِاعْتِكَافُ وَاجِبًا وَجَامَعَ فِي اللَّيْلِ وَجَبَ أَنْ يُعِيدَ يَوْمًا وَلَيْلَةً حَيْثُ تَقَدَّمَ الْيَوْمُ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَصِحُّ إلَّا بِصَوْمٍ وَكَذَا لَوْ جَامَعَ نَهَارًا بَطَلَ ذَلِكَ الْيَوْمُ وَاللَّيْلَةُ الَّتِي قَبْلَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا يَوْمٌ يَبْنِي عَلَيْهِ الِاعْتِكَافَ .
وَالْخَامِسُ ) كَوْنُهُ مَقْدُورًا فَلَوْ نَوَى اعْتِكَافَ شَهْرٍ قَدْ مَضَى لَمْ يَصِحَّ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِمُضِيِّهِ أَمْ جَاهِلًا ( وَالْأَيَّامُ فِي نَذْرِهِ تَتْبَعُ اللَّيَالِيَ ) أَيْ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَتَيْنِ لَزِمَهُ يَوْمَانِ وَلَيْلَتَانِ فَيَدْخُلُ الْيَوْمَانِ تَبَعًا لِلَّيْلَتَيْنِ ( وَ )