( وَ ) "مِنْهَا"أَنَّهُ يَحْرُمُ ( تَلَقِّي الْجَلُوبَةِ ) إلَى أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الذِّمِّيِّينَ لِيَشْتَرِيَهَا قَبْلَ وُرُودِهَا إلَى حَيْثُ تُبَاعُ ، أَوْ الْبَيْعُ مِنْ الْوَاصِلِينَ ، وَإِنَّمَا حَرُمَ ذَلِكَ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا"أَنَّ الْمُتَلَقِّيَ يَخْدَعُ الْجَالِبِينَ ، وَلِهَذَا لَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ ثَبَتَ لِلْوَاصِلِ خِيَارُ الْغَرَرِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْمُتَلَقِّي تَغْرِيرٌ ."
"الْأَمْرُ الثَّانِي"أَنَّ الضَّعِيفَ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ لَا يُمْكِنُهُ التَّلَقِّي ، وَيَحْرُمُ التَّلَقِّي سَوَاءٌ قَصَدَهُ أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ أَرَادَ الشِّرَاءَ أَمْ الْبَيْعَ مِنْ الْوَاصِلِينَ ، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّلَقِّي فَوْقَ الْبَرِيدِ أَوْ دُونَهُ وَلَوْ فِي الْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي تُبَاعُ فِيهِ .
وَسَوَاءٌ كَانَ بَيْتُ الْمُتَلَقِّي فِي الْمَدِينَةِ أَمْ خَارِجَهَا ، وَسَوَاءٌ قَصَدَ الْجَلَّابُ الْبَيْعَ فِي السُّوقِ أَمْ حَيْثُ مَا يَجِدُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ التَّلَقِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ رِعَايَةً لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ آخِرَ فَصْلٍ"203".