( 156 ) ( فَصْلٌ ) فِي نِكَاحِ الْإِنَاثِ مِنْ الْمَمَالِيكِ ( وَ ) النِّكَاحُ ( فِي ) حَقِّ ( الْأَمَةِ ) يَنْفُذُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) ( بِعَقْدِ الْمَالِكِ الْمُرْشِدِ ) الْمُوَافِقِ فِي الْمِلَّةِ الْحَلَالِ ، فَإِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ نَفَذَ النِّكَاحُ سَوَاءٌ رَضِيَتْ أَمْ كَرِهَتْ ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً خَاصَّةً لَهُ أَوْ مُدَبَّرَةً .
( وَ ) إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مَمْلُوكَةً لِامْرَأَةٍ مُكَلَّفَةً لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُزَوِّجَهَا بِنَفْسِهَا وَإِنَّمَا يُزَوِّجُهَا ( وَكِيلُ ) تِلْكَ ( الْمَالِكَةِ ) فَإِذَا زَوَّجَهَا وَكِيلُ الْمَالِكَةِ نَفَذَ النِّكَاحُ سَوَاءٌ رَضِيَتْ الْأَمَةُ أَمْ لَا وَهَذَا التَّوْكِيلُ عِنْدَنَا تَعْيِينٌ لِلْمَوْلَى لَا تَوْكِيلٌ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِيقَةِ فَلِهَذَا لَا يُحْتَاجُ إلَى إضَافَةٍ إلَيْهَا وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا عَزْلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُفَوِّضًا لِأَنَّهُ وَلِيٌّ ( وَوَلِيُّ مَالِ الصَّغِيرِ ) ، وَالْمَجْنُونُ وَلِيُّ نِكَاحِ أَمَتِهِ فَيَنْفُذُ نِكَاحُ الْأَمَةِ بِعَقْدِ مَنْ ذَكَرْنَا ( أَوْ ) عَقْدِ ( نَائِبِهِمْ ) فَإِنَّ النَّائِبَ عَنْ هَؤُلَاءِ يَقُومُ مَقَامَهُمْ فِي صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْأَمَةِ لَكِنْ لَيْسَ لِوَكِيلِ الْمَالِكِ أَنْ يُوَكِّلَ إلَّا إذَا كَانَ مُفَوَّضًا .