( 98 ) ( بَابٌ ) : وَالْفِطْرَةُ هِيَ مِنْ الزَّكَاةِ الظَّاهِرَةِ ( تَجِبُ مِنْ فَجْرِ أَوَّلِ ) يَوْمٍ مِنْ ( شَوَّالٍ ) وَهُوَ يَوْمُ عِيدِ الْإِفْطَارِ وَيَمْتَدُّ عِنْدَنَا ( إلَى الْغُرُوبِ ) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ .
وَهِيَ تَجِبُ ( فِي مَالِ كُلِّ مُسْلِمٍ ) قَدْ مَلَكَ نِصَابَهَا وَسَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَمْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ إخْرَاجُهَا ( عَنْهُ ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ ( وَعَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ لَزِمَتْهُ فِيهِ نَفَقَتُهُ ) فَمَنْ لَزِمَهُ نَفَقَتُهُ فِي يَوْمِ الْإِفْطَارِ ، وَهُوَ مُسْلِمٌ لَزِمَهُ إخْرَاجُ الْفِطْرَةِ عَنْهُ إذَا كَانَ لُزُومُهَا ( بِالْقَرَابَةِ أَوْ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ الرِّقِّ ) أَمَّا لَوْ لَزِمَتْ لِغَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْوُجُوهِ لَمْ تَتْبَعْهَا الْفِطْرَةُ فِي الْوُجُوبِ كَاللَّقِيطِ وَالْمَبِيعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ .
وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَرِيبُ اللَّازِمَةُ نَفَقَتُهُ وَلَدًا أَوْ وَالِدًا أَوْ غَيْرَهُمَا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى .
وَسَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ بَاقِيَةً أَوْ مُطَلَّقَةً رَجْعِيًّا أَمْ بَائِنًا عِنْدَنَا مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِنَا أَوْ الرِّقِّ وُجُوبُ فِطْرَةِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَعَبِيدِ التِّجَارَةِ وَزَوْجَةِ الْعَبْدِ وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ نَفَقَتُهَا لِأَجْلِ رِقِّ زَوْجِهَا .
فَأَمَّا أَوْلَادُهَا فَفِطْرَتُهُمْ عَلَى مَالِكِهِمْ .
فَإِنْ كَانُوا أَحْرَارًا فَعَلَى مُنْفِقِهِمْ إنْ كَانُوا فُقَرَاءَ وَإِلَّا فَمِنْ أَمْوَالِهِمْ .
( أَوْ ) لَمْ تَلْزَمْ نَفَقَتُهُ يَوْمَ الْفِطْرِ لَكِنْ ( انْكَشَفَ ) ثُبُوتُ ( مِلْكِهِ فِيهِ ) مَعَ الرَّجَاءِ لِلْفَسْخِ أَوْ الْإِمْضَاءِ .
وَذَلِكَ كَالْعَبْدِ الَّذِي اُشْتُرِيَ بِخِيَارٍ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَبَقِيَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، وَكَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ مِنْ جُمْلَةِ مُدَّةِ الْخِيَارِ ثُمَّ نَفَذَ الشِّرَاءُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ فِطْرَتُهُ وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْ نَفَقَتُهُ يَوْمَ الْفِطْرِ .