( 372 ) ( فَصْلٌ ) ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ ( مَنْ ادَّعَى مَالَيْنِ ) عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ أَوْ شَخْصَيْنِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ بِلَفْظَيْنِ ( فَبَيَّنَ عَلَى كُلٍّ ) مِنْ الْمَالَيْنِ بَيِّنَةً ( كَامِلَةً ) وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَعَدُّدَ الْبَيِّنَةِ بِتَعَدُّدِهِمَا بَلْ يَكْفِي شَاهِدَانِ عَلَى الْمَالَيْنِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلٌ وَيَمِينُ الْمُدَّعِي الْمُتَمِّمَةُ لِكُلِّ مَالِهِ يَمِينُ مِثَالِ الْيَمِينَيْنِ أَنْ يَقُولَ وَاَللَّهِ إنَّ عِنْدَهُ لِي عَشَرَةً مِنْ ثَمَنٍ مَبِيعٍ وَاَللَّهِ إنَّ عِنْدَهُ لِي عَشَرَةً مِنْ إجَارَةٍ .
وَكَذَا الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ يَجِبُ أَنْ تَتَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِ الْمَالِ .
نَعَمْ فَإِذَا بَيَّنَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَالَيْنِ بَيِّنَةً كَامِلَةً ( ثَبَتَا ) أَيْ الْمَالَانِ مَعًا بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ الْمُتَجَدِّدَةِ - ( إنْ اخْتَلَفَا سَبَبًا ) فَإِذَا أَضَافَهُمَا إلَى سَبَبٍ مُخْتَلِفٍ نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ عَشَرَةً مِنْ ثَمَنِ أَرْضٍ وَعَشَرَةً مِنْ ثَمَنِ ثَوْبٍ وَيُقِيمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً ذَاكِرَةً لِلسَّبَبِ فَإِنَّهُمَا يَثْبُتَانِ مَعًا ( أَوْ ) اخْتَلَفَ الْمَالَانِ الْمُدَّعِيَانِ ( جِنْسًا ) نَحْوَ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَبَيَّنَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ فَإِنَّهُمَا يَثْبُتَانِ مَعًا سَوَاءٌ أَضَافَهُمَا إلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا رَأْسًا ( أَوْ ) اخْتَلَفَ الْمَالَانِ الْمُدَّعِيَانِ ( نَوْعًا ) نَحْوَ عَشَرَةِ أَصْوَاعٍ مِنْ تَمْرٍ زُبَيْدِيٍّ وَعَشَرَةٍ مِنْ تَمْرٍ نَجْرَانِيٍّ"أَوْ"اخْتَلَفَ الْمَالَانِ"صِفَةً"كَعَشَرَةِ أَصْوَاعٍ مِنْ ذُرَةٍ بَيْضَاءَ وَعَشَرَةِ أَصْوَاعٍ مِنْ ذُرَةٍ صَفْرَاءَ فَإِنَّ اخْتِلَافَ النَّوْعِ وَالصِّفَةِ فِي هَذَا الْحُكْمِ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ يُوجِبُ تَعَدُّدَ الْمَالِ وَيَلْزَمَانِ مَعًا بَعْدَ إقَامَةِ الشَّاهِدَيْنِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا .
وَقَوْلُهُ ( مُطْلَقًا ) عَائِدٌ إلَى الثَّلَاثَةِ الْأَطْرَافِ فِي الْأَزْهَارِ وَالرَّابِعُ الصِّفَةُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالَانِ فِي صَكٍّ أَوْ صَكَّيْنِ وَسَوَاءٌ