( أَوْ ) اخْتَلَفَ الشَّاهِدَانِ ( فِي عَيْنِ الْمُدَّعِي ) نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ فُلَانًا غَصَبَ عَلَيْهِ شَاةً وَيَأْتِي بِشَاهِدَيْنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا هِيَ هَذِهِ وَيَقُولُ الْآخَرُ بَلْ هِيَ هَذِهِ فَإِنَّهَا لَا تَلْتَئِمُ ( أَوْ ) اخْتَلَفَا فِي ( جِنْسِهِ ) فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ وَقَالَ الْآخَرُ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَإِنَّهَا لَا تَلْتَئِمُ ( أَوْ ) اخْتَلَفَا فِي ( نَوْعِهِ ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا غَصَبَ عَلَيْهِ مِائَةَ رِيَالٍ عِمَادِيَّةٍ وَقَالَ الْآخَرُ فَرَنْسَاوِيَّةٍ فَإِنَّهَا لَا تَلْتَئِمُ ( أَوْ ) اخْتَلَفَا فِي ( صِفَتِهِ ) كَمَغْشُوشَةٍ وَسَلِيمَةٍ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا غَصَبَ عَلَيْهِ ثَوْرًا أَبْيَضَ وَقَالَ الْآخَرُ أَسْوَدَ مَعَ تَعَذُّرِ إحْضَارِهِ لِلْبَيِّنَةِ وَإِلَّا فَهُوَ يَجِبُ وَلَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ عَلَى الْوَصْفِ .
أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ لَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مُؤَجَّلَةٌ شَهْرًا وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ حَالَّةٌ فَإِنَّهَا لَا تَلْتَئِمُ .
( أَوْ قَالَ ) أَحَدُهُمَا أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا ( قَتَلَ ) عَمْرًا ( أَوْ ) شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ ( بَاعَ ) مِنْ زَيْدٍ ( أَوْ نَحْوِهِمَا وَ ) شَهِدَ ( الْآخَرُ ) أَنَّ عَلِيًّا ( أَقَرَّ ) بِقَتْلِ عَمْرٍو أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَ مِنْ زَيْدٍ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَلْتَئِمُ .
قَوْلُهُ"أَوْ نَحْوِهِمَا"أَيْ نَحْوِ الْقَتْلِ وَالْبَيْعِ فَنَحْوُ الْقَتْلِ كُلُّ فِعْلٍ بِالْجَوَارِحِ كَالضَّرْبِ ، وَنَحْوُ الْبَيْعِ كُلُّ قَوْلٍ بِاللِّسَانِ كَالْقَذْفِ وَالطَّلَاقِ وَالْكَفَالَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( فَيَبْطُلُ ) مِنْ الشَّهَادَةِ ( مَا خَالَفَ دَعْوَاهُ ) فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ مِنْ قَوْلِهِ وَأَمَّا فِي مَكَان إلَى هُنَا فَمَا خَالَفَ مِنْ الشَّهَادَةِ دَعْوَى الْمُدَّعِي بَطَلَتْ ( فَيُكْمِلُ ) الْمُدَّعِي شَهَادَةَ ( الْمُطَابِقِ ) لِدَعْوَاهُ إمَّا بِشَاهِدٍ آخَرَ يُوَافِقُ شَاهِدَهُ الَّذِي طَابَقَتْ شَهَادَتُهُ دَعْوَاهُ أَوْ بِيَمِينٍ ( وَإِلَّا ) تَكْمُلْ ( بَطَلَتْ ) يَعْنِي لَمْ يَصِحَّ الْعَمَلُ بِهَا فِي الْحَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا يُكْمِلُهَا .