( 99 ) ( فَصْلٌ: يَجِبُ ) إخْرَاجُ الْخُمُسِ ( عَلَى كُلِّ غَانِمٍ ) سَوَاءٌ كَانَ الْغَانِمُ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا وَلَوْ فِي خِطَطِنَا مُكَلَّفًا أَمْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَكِنَّ وُجُوبَ الْإِخْرَاجِ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ عَلَى الْوَلِيِّ .
وَلَا يُعْتَبَرُ النِّصَابُ فِيمَا وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ وَلَا الْحَوْلُ عِنْدَنَا بَلْ إذَا كَانَ لَهُ قِيمَةٌ أَوْ لَا يُتَسَامَحُ بِهِ حَالَ الِاغْتِنَامِ وَمَكَانِهِ وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ .
وَإِنَّمَا يَجِبُ ( فِي ) الْغَنَائِمِ فَقَطْ وَالْغَنَائِمُ ( ثَلَاثَةُ ) أَصْنَافٍ ( الْأَوَّلُ صَيْدُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) كَالظِّبَاءِ وَالطَّيْرِ وَالسَّمَكِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَصْطَادُهُ النَّاسُ ( وَمَا اُسْتُخْرِجَ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ( أَوْ أُخِذَ مِنْ ظَاهِرِهِمَا كَمَعْدِنٍ ) وَهُوَ اسْمٌ لِأَجْزَاءٍ فِي الْأَرْضِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْحَدِيدِ أَوْ غَيْرِهِمَا مُسْتَقِرٍّ رَكَّزَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خَلَقَهَا ( وَكَنْزٍ لَيْسَ لُقَطَةً ) وَالْكَنْزُ تَتَمَيَّزُ مِنْهُ اللُّقَطَةُ عَنْ الْغَنِيمَةِ .
بِأَنْ نَقُولَ إذَا وُجِدَ مَنْبُوذًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَإِنْ وُجِدَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَلُقَطَةٌ وَلَوْ كَانَ مِنْ ضَرْبَةِ الْكُفَّارِ ، وَإِنْ وُجِدَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَغَنِيمَةٌ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ ضَرْبَةِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ وُجِدَ دَفِينًا فَإِنْ كَانَ لَا ضَرْبَةَ لَهُ أَوْ قَدْ انْطَمَسَتْ أَوْ الْتَبَسَتْ أَوْ مِمَّا لَا يُضْرَبُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الدَّارِ فَإِنْ وُجِدَ بَيْنَ دَارَيْنِ حُكِمَ بِأَقْرَبِهِمَا إلَيْهِ .
فَإِنْ اسْتَوَيَا فَبِالضَّرْبَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلُقَطَةٌ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْإِسْلَامِ .
وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرْبَةٌ بَيِّنَةٌ فَإِنْ كَانَتْ ضَرْبَةُ الْإِسْلَامِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَلُقَطَةٌ .
وَإِنْ كَانَتْ ضَرْبَةُ الْكُفْرِ فِي دَارِ الْكُفْرِ فَغَنِيمَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ ضَرْبَةُ الْإِسْلَامِ فِي دَارِ الْكُفْرِ فَلُقَطَةٌ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ مَلَكُوا تِلْكَ الدَّارَ مِنْ قَبْلِ وَلَمْ يَتَعَامَلْ بِهَا الْكُفَّارُ وَإِلَّا فَغَنِيمَةٌ .
وَإِنْ كَانَتْ ضَرْبَةُ