الْكُفْرِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَغَنِيمَةٌ إنْ لَمْ يَتَعَامَلْ بِهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ ( وَ ) مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ نَحْوُ ( دُرَّةٍ وَعَنْبَرٍ ) وَكَافُورٍ ( وَ ) مَا يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرِ الْأَرْضِ نَحْوُ ( مِسْكٍ وَنَحْلٍ وَحَطَبٍ وَحَشِيشٍ ) إذَا ( لَمْ يُغْرَسَا ) وَأَمَّا إذَا غُرِسَا أَوْ نَبَتَا بِعِلَاجٍ فَإِنَّهُمَا يُمْلَكَانِ وَفِيهِمَا الْعُشْرُ ( وَلَوْ ) كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي هِيَ الْمَعْدِنُ وَالْكَنْزُ إلَى آخِرِهَا وَجَدَهَا الْغَانِمُ لَهَا فَأَخَذَهَا ( مِنْ مِلْكِهِ ) فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهَا الْخُمُسُ عِنْدَنَا ( أَوْ ) مِنْ ( مِلْكِ الْغَيْرِ ) نَحْوَ أَنْ يَجِدَ كَنْزًا لَمْ يُعَدَّ لَهُ حَائِزًا فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ وَنَحْوُهُ لِوَاجِدِهِ وَعَلَيْهِ الْخُمُسُ وَلَا شَيْءَ لِمَالِكِ الْعَرْصَةِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ .
( وَ ) يَجِبُ الْخُمْسُ فِي ( عَسَلٍ مُبَاحٍ ) نَحْوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَشْجَارِ فَإِنَّهُ لِلْوَاجِدِ وَفِيهِ الْخُمُسُ عِنْدَنَا .
( الصِّنْفُ ) ( الثَّانِي ) مِنْ الْغَنَائِمِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْخُمُسُ هُوَ ( مَا يُغْنَمُ فِي الْحَرْبِ ) مِنْ الْكُفَّارِ ( وَلَوْ ) كَانَ ( غَيْرَ مَنْقُولٍ ) كَالْأَرَاضِيِ وَالدُّورِ وَالْغُيُولِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَمَا يُغْنَمُ فِي حَرْبِ الْبُغَاةِ هُوَ مَا أَجَلَبُوا بِهِ وَكَانَ الْغَانِمُ الْإِمَامَ أَوْ أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيمَا غُنِمَ فِي حَرْبِ الْكُفَّارِ وَالْبُغَاةِ الْخُمُسُ ( إنْ قَسَّمَ ) أَيْ إنْ عَزَمَ الْإِمَامُ عَلَى قِسْمَتِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ .
فَأَمَّا إذَا اصْطَلَحَ الْإِمَامُ رَدَّهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ إلَى أَهْلِهِ .
أَوْ وَضَعَهُ فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى خَرَاجٍ يُؤَدُّونَهُ فَلَا خُمُسَ .
وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي غَنَائِمِ أَهْلِ الْحَرْبِ ( إلَّا ) فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنْ يَغْنَمَ الْمُجَاهِدَ شَيْئًا ( مَأْكُولًا لَهُ وَلِدَابَّتِهِ ) فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ الْخُمُسُ .
وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِشَرْطَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْغَانِمُ لَهُ ( لَمْ يَعْتَضْ