كَانَ الْإِقْرَارُ بِهِمَا فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجْلِسَيْنِ وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ السَّبَبُ أَوْ اخْتَلَفَ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَالَانِ ( أَوْ ) لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَالَانِ فِي الْجِنْسِ وَلَا فِي النَّوْعِ لَكِنْ اخْتَلَفَا ( صَكًّا ) وَهُوَ الْكِتَابُ بِأَنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَكْتُوبًا فِي صَكٍّ مُسْتَقِلٍّ أَوْ كَانَا فِي صَكٍّ وَاحِدٍ لَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُسْتَقِلٌّ فِي التَّرْجَمَةِ وَالشَّهَادَةِ فَإِنَّهُمَا يَثْبُتَانِ مَعًا إنْ لَمْ يَذْكُرَا السَّبَبَ ( أَوْ ) لَمْ يَخْتَلِفْ الصَّكُّ لَكِنْ اخْتَلَفَا ( عَدَدًا ) نَحْوَ أَنْ يُقِرَّ بِعَدَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَجْلِسَيْنِ ( وَلَمْ يَتَّحِدْ السَّبَبُ ) أَيْ لَمْ يُذْكَرْ فَظَهَرَ لَك أَنَّ الْمَالَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا إمَّا فِي الصَّكِّ أَوْ فِي الْعَدَدِ فَإِنْ أَضَافَهُمَا إلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ فَمَالٌ وَاحِدٌ وَيَدْخُلُ الْأَقَلُّ فِي الْأَكْثَرِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي آخِرِ الْفَصْلِ وَإِنْ أَضَافَهُمَا إلَى سَبَبَيْنِ فَمَالَانِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ وَإِنْ لَمْ يُضِفْهُمَا إلَى سَبَبٍ بَلْ إلَى إقْرَارِهِ أَوْ نُكُولِهِ أَوْ رَدِّهِ الْيَمِينَ لَزِمَ مَالَانِ أَيْضًا .
( أَوْ ) ادَّعَى مَالَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنَّهُمَا يَلْزَمَانِ مَعًا إنْ اخْتَلَفَا ( مَجْلِسًا وَلَمْ يَتَّحِدَا عَدَدًا أَوْ صَكًّا وَلَا سَبَبًا ) وَصَوَابُ الْعِبَارَةِ أَنْ يُقَالَ"أَوْ اخْتَلَفَا مَجْلِسًا وَاتَّحَدَا عَدَدًا أَوْ لَمْ يُذْكَرْ صَكٌّ وَلَا سَبَبٌ فَإِنَّهُمَا يَلْزَمَانِ مَعًا"لِأَنَّهُ إذَا أَقَرَّ فِي السُّوقِ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ أَقَرَّ فِي الدَّارِ بِعَشَرَةٍ فَهُمَا نَكِرَتَانِ وَإِذَا تَكَرَّرَتْ النَّكِرَةُ أَفَادَتْ الْمُغَايَرَةَ وَإِذْ ثَبَتَ ذَلِكَ حَمَلْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى غَيْرِ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ السَّبَبُ وَاحِدًا فَمَالٌ وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا فَمَالَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا رَأْسًا بَلْ أَقَرَّ بِمَالٍ فِي مَجْلِسَيْنِ فَإِنْ كَانَ عَدَدُ ذَلِكَ الْمَالِ وَاحِدًا كَعِشْرِينَ