أَوْ أَنْتَ جَارِي أَوْ رَفِيقِي أَوْ لَا خَوْفَ عَلَيْك أُوقِفَ أَوْ يُعْطِيه خَاتَمَهُ أَوْ سُبْحَتَهُ أَوْ وَقَعَ الْأَمَانُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ ثُمَّ أَجَازَهُ قَالَ فِي التَّقْرِيرِ وَكَذَا السَّلَامُ عَلَيْك حَكَاهُ فِي الْبَيَانِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّمَا أَفَادَ التَّأْمِينُ مِنْ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ مَعَ كَمَالِ الشُّرُوطِ ( لَمْ يَجُزْ ) لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( خَرْمُهُ ) ؛ لِأَنَّ الْوَفَاءَ بِالذِّمَّةِ وَاجِبٌ إجْمَاعًا فَمَنْ اسْتَحَلَّ نَقْضَهَا كَفَرَ وَمَنْ خَرَمَهَا غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ فَسَقَ قَالَ فِي التَّقْرِيرِ تَحْرِيمُ نَقْضِهَا أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ مِنْ تَحْرِيمِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ .
( فَإِنْ اخْتَلَّ قُيِّدَ ) مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ ( رَدَّ مَأْمَنَهُ ) وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْمُضِيِّ إلَى مُرَادِهِ بِالْأَمَانِ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ أَمَانٍ عُقِدَ بَعْدَ نَهْيِ الْإِمَامِ عَنْ الْأَمَانِ وَعَلِمَهُ الْمُؤَمِّنُ وَالْمُؤَمَّنُ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ مَأْمَنُهُ بَلْ يُبَاحُ قَتْلُهُ .
وَأَمَّا لَوْ عَلِمَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلَا يُقْتَلُ بَلْ يُرَدُّ مَأْمَنُهُ