إلَّا إذَا أَفْطَرَ فِيهِ لِخَشْيَةِ الضَّرَرِ فَإِنَّهُ يَبْنِي وَلَا يَسْتَأْنِفُ نَعَمْ ( فَيَبْنِي ) فَوْرًا إذَا أَفْطَرَ لِعُذْرٍ تَعَذَّرَ مَعَهُ الْوِصَالُ ( لَا ) إذَا أَفْطَرَ ( لِتَخَلُّلِ ) زَمَانِ ( وَاجِبِ الْإِفْطَارِ ) كَأَيَّامِ الْحَيْضِ وَالْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقِ كَذَا وَاجِبُ الصَّوْمِ ( فَيَسْتَأْنِفُ ) إذَا فَرَّقَ الصِّيَامَ الَّذِي نَوَى فِيهِ التَّتَابُعَ لِأَجْلِ تَخَلُّلِهَا ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَنْذُرَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ تَخَلُّلِ مَا يَجِبُ إفْطَارُهُ نَحْوَ أَنْ تَنْذُرَ الْمَرْأَةُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنَّهَا فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهَا الِاحْتِرَازُ مِنْ تَخَلُّلِ أَيَّامِ الْحَيْضِ إلَّا أَنْ تَنْتَظِرَ مُدَّةَ الْيَأْسِ وَانْتِظَارُهَا لَا يَجِبُ فَيَجُوزُ لَهَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنْ تَبْنِيَ إذَا تَخَلَّلَتْ أَيَّامَ الْحَيْضِ .
وَكَذَا لَوْ نَذَرَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ صِيَامَ سَنَةٍ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَنَوَى التَّتَابُعَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ تَخَلُّلِ مَا يَجِبُ إفْطَارُهُ وَلَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْ ذَلِكَ فَيَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالِ اتِّفَاقًا لَكِنْ تَقْضِي الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَتَقْضِي رَمَضَانَ وَتَقْضِي أَيَّامَ الْحَيْضِ ( وَلَا تَكْرَارَ ) يَجِبُ فِي الْمَنْذُورِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ جُمُعَةً أَوْ خَمِيسًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِصَوْمِ جُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّكْرَارُ ( إلَّا لِتَأْبِيدٍ ) لَفْظًا أَوْ نِيَّةً وَهُوَ أَنْ يَنْذُرَ صَوْمَ يَوْمِ السَّبْتِ أَبَدًا وَيَنْوِيَ مُدَّةَ عُمُرِهِ أَوْ نَحْوَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ تَكْرَارُ صَوْمِهِ مُدَّةَ عُمْرِهِ كُلِّهَا .
مَا لَمْ يُصَادِفْ يَوْمَ عِيدٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ إفْطَارُهُ وَقَضَاؤُهُ وَلَا كَفَّارَةَ .
قَوْلُهُ ( أَوْ نَحْوُهُ ) أَيْ أَوْ نَحْوُ التَّأْبِيدِ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظِ عُمُومٍ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ كُلَّ اثْنَيْنِ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّكْرَارُ ( فَإِنْ ) أَوْجَبَ صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ