أَبَدًا ثُمَّ ( الْتَبَسَ ) ذَلِكَ الْيَوْمُ ( الْمُؤَبَّدُ ) أَيَّ الْأَيَّامِ هُوَ .
مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ أَبَدًا فَقَدِمَ زَيْدٌ الْمَوْضِعَ حَيًّا ثُمَّ الْتَبَسَ أَيَّ الْأَيَّامِ كَانَ قُدُومُهُ صَامَ فِي الْأُسْبُوعِ الْأَوَّلِ مِنْ يَوْمِ يُخْبِرُ بِقُدُومِهِ آخِرَ الْأُسْبُوعِ وَهُوَ يَوْمَ عَلِمَ بِقُدُومِهِ فِيهِ بِنِيَّةٍ مَشْرُوطَةٍ مَبْنِيَّةٍ لِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَجُوزُ أَنَّهُ قَدِمَ فِيهِ وَأَنَّهُ مَا قَدِمَ فِيهِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ الْآخَرُ إمَّا أَدَاءً إذَا كَانَ هُوَ الْوَاجِبُ أَوْ قَضَاءً إنْ كَانَ الْوَاجِبُ قَدْ تَقَدَّمَ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ فِي الْأَزْهَارِ وَنَصَصْنَا عَلَيْهِ بِقَوْلِنَا ( صَامَ مَا تَعَيَّنَ ) عَلَيْهِ ( صَوْمُهُ ) إمَّا ( أَدَاءً ) وَذَلِكَ حَيْثُ يُقَدِّرُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَدْ وَجَبَ صَوْمُهُ أَبَدًا ( أَوْ قَضَاءً ) وَذَلِكَ حَيْثُ يُقَدِّرُ أَنَّهُ قَدْ مَضَى فِي الْأَيَّامِ الَّتِي قَدْ مَضَتْ فَيَجِبُ قَضَاؤُهُ .