الزِّيَادَةُ وَحْدَهَا فِيهِمَا ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعًا وَهُمَا حَيْثُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي الْمَعِيبِ وَحَيْثُ كَانَتْ فِي السَّلِيمِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ الرَّدُّ وَلَوْ قُدِّرَ تَضَرُّرُ الزِّيَادَةِ بِفَصْلِهَا عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ يَجِبُ لِمَالِكِهَا قِيمَتُهَا مَهْمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ مُتَضَرِّرُهُ وَتُقَوَّمُ قِيمَتُهُ الَّتِي عَلَى الْمَعِيبِ مُرَكَّبَةً لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ وَقِيمَةُ الَّتِي عَلَى السَّلِيمِ غَيْرَ مُرَكَّبَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَحَيْثُ لَمْ يَتَضَرَّرْ مَا هِيَ عَلَيْهِ بِفَصْلِهَا يُخَيَّرُ مَالِكُهَا إمَّا أَنْ يَتْرُكَهَا وَيَأْخُذَ قِيمَتَهَا كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ يَفْصِلَهَا وَلَا أَرْشَ لَهُ لَوْ تَضَرَّرَتْ .
( وَالْحَاصِلُ فِي مَسْأَلَةِ الْقَمَاقِمِ ) إذَا أَرَادَ إرْجَاعَ الْمَعِيبِ وَقَدْ زِيدَ فِيهِ أَوْ فِي ثَمَنِهِ السَّلِيمِ: أَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ التَّضَرُّرُ فِي الْمَعِيبِ أَوْ فِي السَّلِيمِ أَوْ فِي الزِّيَادَةِ: فَإِنْ كَانَ التَّضَرُّرُ فِي الْمَعِيبِ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَاسْتَحَقَّ الْأَرْشَ ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّلِيمِ لَمْ يَمْتَنِعْ الرَّدُّ وَلَزِمَ مُشْتَرِيَ الْمَعِيبِ قِيمَةُ الْحِلْيَةِ ، وَإِنْ كَانَ التَّضَرُّرُ فِي الزِّيَادَةِ فِي أَيِّهِمَا لَمْ يَمْتَنِعْ الرَّدُّ أَيْضًا وَلَكِنْ إنْ كَانَتْ لَا تَنْفَصِلُ أَخَذَ صَاحِبُهَا عِوَضَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَنْفَصِلُ خُيِّرَ مَالِكُهَا بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهَا وَفَصْلِهَا ، وَالْأَرْشُ لَهُ لَوْ تَضَرَّرَتْ بِفَصْلِهَا ، وَأَمَّا مَا هِيَ عَلَيْهِ فَيُرَدُّ سَوَاءٌ تَضَرَّرَ أَمْ لَا ، فَلَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ لَمْ يَمْتَنِعْ الرَّدُّ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَتَضَرَّرْ ، وَإِنْ تَضَرَّرَ امْتَنَعَ الرَّدُّ ، فَإِنْ تَضَرَّرَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَإِنْ أَرَادَ الْفَسْخَ مَنْ لَا يَتَضَرَّرُ مَا حَلَّاهُ كَانَ لَهُ الْفَسْخُ ، وَالْآخَرُ كَالْمُلْجَأِ ، وَإِنْ أَرَادَ الْفَسْخَ مَنْ يَتَضَرَّرُ مَا حَلَّاهُ فَقَدْ امْتَنَعَ الرَّدُّ بِعِلْمِ التَّضَرُّرِ أَوْ ظَنِّهِ وَيَتَرَاجَعَانِ فِي الْأَرْشِ .
( وَأَمَّا ) إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ ( بِفِعْلِ غَيْرِهِ ) أَيْ بِفِعْلِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي بِدُونِ إذْنِهِ