فهرس الكتاب

الصفحة 3254 من 3525

وَالزَّائِدِ - إنْ كَانَ - عَلَى الْمُرْتَهِنِ .

( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) : مِنْ شُرُوطِ الْعَقْلِ فِي الْجِنَايَاتِ أَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ ( خَطَأً ) ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِلْمُوَاسَاةِ وَذَلِكَ حَيْثُ لَا يَتَعَمَّدُهَا عَمَّنْ تَعَمَّدَهَا فَلَا مُوَاسَاةَ لَهُ لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ إغْرَاءً عَلَى الْقَتْلِ .

( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) : أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اللَّازِمُ ( لَمْ يَثْبُتْ بِصُلْحٍ ) أَمَّا عَنْ الدَّعْوَى أَوْ صَالَحَ الْجَانِي الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْ اللَّازِمِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِ اللَّازِمِ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ الصُّلْحُ عَنْ الدَّعْوَى لَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ شَيْءٌ أَصْلًا وَفِي الصُّلْحِ بِأَكْثَرَ أَوْ بِغَيْرِ اللَّازِمِ يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ الْوَاجِبُ فَقَطْ لَا مَا صُولِحَ بِهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ .

( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) : أَنْ ( لَا ) يَصْدُرَ مِنْهُ ( اعْتِرَافٌ بِ ) نَفْسِ ( الْفِعْلِ ) وَهُوَ مَا أَحْدَثَ الْجِنَايَةَ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ لَمْ تَحْمِلْهُ الْعَاقِلَةُ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ حَقًّا غَيْرَ لَازِمٍ وَهُوَ إقْرَارُهُ عَلَى الْغَيْرِ فَلَوْ اعْتَرَفَتْ الْعَاقِلَةُ بِالْخَطَأِ أَوْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِنَفْسِ الْفِعْلِ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَحْمِلَ لَا لَوْ ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ بِالْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ وَقَالَ الْجَانِي: هِيَ خَطَأٌ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ ، صَادَقَتْ الْعَاقِلَةُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِصِفَةِ الْفِعْلِ لَا بِنَفْسِ الْفِعْلِ .

( الشَّرْطُ السَّابِعُ ) : أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْجِنَايَةُ ( مُوضِحَةً فَصَاعِدًا ) وَلَوْ مِنْ جَمَاعَةٍ إذَا كَانَتْ مِنْهُمْ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ لَا دُونَهَا أَوْ بِأَفْعَالٍ فَلَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ ، وَالْمُرَادُ مُوضِحَةُ رَأْسِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً فَفِي رَأْسِ الْمَرْأَةِ وَبَدَنِ الذَّكَرِ الْحُرِّ مَا يَلْزَمُ فِي هَاشِمَةِ بَدَنِهِ وَذَلِكَ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ .

وَإِذَا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَبْدًا فَمُوضِحَةُ رَأْسِهِ أَوْ الْجَائِفَةُ فِي بَدَنِهِ أَرْشُهَا نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت