فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ مَا مَعْنَاهُ: فَلَوْ مَاتَ مُورِثُ هَذَا الْمُحْرِمِ وَهُوَ يَمْلِكُ صَيْدًا فَلَا إرْثَ لِلْمُحْرِمِ مِنْهُ .
( وَمَا لَزِمَ عَبْدًا أَذِنَ ) لَهُ ( بِالْإِحْرَامِ ) مِنْ جَزَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ فِدْيَةٍ .
قَالَ فِي الِانْتِصَارِ أَوْ هَدْيِ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَذِنَ لَهُ بِهِمَا ( فَعَلَى سَيِّدِهِ ) بَالِغًا مَا بَلَغَ لِأَنَّهُ بِالْإِذْنِ لَهُ قَدْ الْتَزَمَ مَا لَزِمَهُ فَيُخَيَّرُ إمَّا أَهْدَى عَنْهُ أَوْ أَطْعَمَ عَنْهُ أَوْ أَمَرَهُ بِالصَّوْمِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَصُومَ السَّيِّدُ عَنْهُ لِأَنَّ النِّيَابَةَ فِي الصَّوْمِ لَا تَصِحُّ .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ مَا لَزِمَ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ إلَّا ( إنْ نَسِيَ ) الْعَبْدُ كَوْنَهُ مُحْرِمًا ( أَوْ اُضْطُرَّ ) إلَى ارْتِكَابِ ذَلِكَ الْمَحْظُورِ ( وَأَ ) ن ( لَا ) يَكُونَ السَّيِّدُ أَذِنَ لَهُ بِالْإِحْرَامِ أَوْ أَذِنَ لَهُ لَكِنْ ارْتَكَبَ الْمَحْظُورَ غَيْرَ نَاسٍ وَلَا مُضْطَرٍّ بَلْ مُتَعَمِّدًا مُتَمَرِّدًا ( فَفِي ذِمَّتِهِ ) مَا لَزِمَهُ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ لَا فِي ذِمَّةِ السَّيِّدِ .
فَلَوْ أَخْرَجَ عَنْهُ السَّيِّدُ لَمْ يُجْزِهِ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الصَّوْمِ وَلَا يَتَضَيَّقُ عَلَى الْعَبْدِ التَّكْفِيرُ حَتَّى يُعْتِقَ ( وَلَا شَيْءَ عَلَى الصَّغِيرِ ) إذَا أَحْرَمَ فَارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِجِنَايَةٍ .
فَإِنْ حَمَاهُ الْوَلِيُّ عَنْ الْمَحْظُورَاتِ فَحَسَنٌ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَعْوِيدًا وَتَمْرِينًا .