نَفَقَةَ سَفَرٍ قَوْلُهُ فَفَعَلَتْ احْتِرَازٌ مِمَّا لَوْ أَكْرَهَهَا وَلَمْ يَبْقَ لَهَا فِعْلٌ فَإِنَّهُ لَا يَفْسُدُ حَجُّهَا وَتَلْزَمُهُ الْبَدَنَةُ لِلْوَطْءِ مَعَ بَدَنَتِهِ .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ( بَدَنَتُهَا ) الَّتِي تَلْزَمُهَا لِأَجْلِ الْإِفْسَادِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِهَا إذَا كَفَّرَ عَنْهَا فَإِنْ أَخَرَجَتْهَا رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا إنْ نَوَتْ الرُّجُوعَ .
( فَرْعٌ ) لَوْ تَمَرَّدَ الزَّوْجُ عَنْ إخْرَاجِ بَدَنَةِ زَوْجَتِهِ أَوْ أَعْسَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا فِي الْأَصَحِّ يَعْنِي لَا وُجُوبَ فَإِنْ فَعَلَتْ صَحَّ وَرَجَعَتْ عَلَيْهِ إنْ نَوَتْ الرُّجُوعَ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَصُومَ عَنْهَا مَعَ الْإِعْسَارِ لِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَلَا يَصِحُّ عِنْدَنَا فِعْلُهَا عَنْ الْغَيْرِ أَمَّا لَوْ وَجَدَ الْإِطْعَامَ لَا الْبَدَنَةَ أَطْعَمَ عَنْهَا وَلَوْ كَانَتْ تَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ لِأَنَّ أَصْلَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ .
( وَ ) ( السَّادِسُ ) مِمَّا يَلْزَمُ مَنْ أَفْسَدَ إحْرَامَهُ هُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ هُوَ وَزَوْجَتُهُ فِي السَّنَةِ الَّتِي أَفْسَدَا فِيهَا وَفِي سَنَةِ الْقَضَاءِ أَنَّهُمَا ( يَفْتَرِقَانِ ) مِنْ ( حَيْثُ أَفْسَدَا ) إحْرَامَهُمَا وَهُوَ حَيْثُ وَطِئَهَا فَلَا يَجْتَمِعَانِ فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ ( حَتَّى يُحِلَّا ) مِنْ إحْرَامِهِمَا فَإِنْ اجْتَمَعَا صَحَّ وَأَثِمَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا .
وَمَعْنَى افْتِرَاقِهِمَا أَنَّهُ لَا يَخْلُو بِهَا فِي مَحْمَلٍ وَاحِدٍ أَوْ مَنْزِلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا وَيَجُوزُ أَنْ يُقْطَرَ بَعِيرُ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ .
فَإِنْ خَشِيَ عَلَيْهَا مِنْ الِافْتِرَاقِ فَيَجُوزُ لَهُمَا الِاجْتِمَاعُ