أَوْ لَا بَيِّنَةَ رَأْسًا ، فَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ حُكِمَ لَهُ فَإِنْ بَيَّنَ الْمَالِكُ عَلَى مَا عَيَّنَهُ حُكِمَ لَهُ بِهِ وَلَزِمَهُ أُجْرَتُهُ وَتَكُونُ لِلْقَصَّارِ لَا لِبَيْتِ الْمَالِ ، وَإِنْ بَيَّنَ الْقَصَّارُ عَلَى مَا عَيَّنَّهُ حُكِمَ لَهُ بِأُجْرَتِهِ وَيُخَلَّى بَيْنَ الثَّوْبِ وَالْمَالِكِ وَيَكْفِيهِ التَّخْلِيَةُ ، وَيَكُونُ الثَّوْبُ لِلْمَالِكِ لَا لِبَيْتِ الْمَالِ: فَإِنْ بَيَّنَّا مَعًا: الْمَالِكُ بَيَّنَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ ، وَالْقَصَّارُ بَيَّنَ عَلَى مَا عَيَّنَهُ إنَّهُ ثَوْبُ الْمَالِكِ فَإِنْ اتَّفَقَا أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ إلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا تَكَاذَبَتْ الْبَيِّنَتَانِ وَيُرْجَعُ إلَى التَّحَالُفِ وَالنُّكُولِ فَإِنْ حَلَفَا مَعًا: كُلُّ وَاحِدٍ حَلَفَ مَا عَيَّنَهُ أَجْبَرَ الْحَاكِمُ الْقَصَّارَ عَلَى تَسْلِيمِ ثَوْبٍ يَتَصَادَقَانِ عَلَيْهِ وَإِنْ لِمَ يُسَلِّمْ حَبَسَهُ حَتَّى يَغْلِبَ فِي الظَّنِّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا لَسَلَّمَهُ .
ثُمَّ يُضَمِّنُهُ قِيمَةَ ثَوْبٍ يَرَاهُ الْحَاكِمُ .
وَإِنْ حَلَفَ الْمَالِكُ فَقَطْ وَلَمْ يَطْلُبْ الْيَمِينَ مِنْ الْقَصَّارِ وَلَا حَلَفَ حُبِسَ الْقَصَّارُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ نَكَلَا عَنْ الْيَمِينِ مَعًا كَانَ كَمَا لَوْ بَيَّنَا وَلَمْ يَتَّفِقَا أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ إلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا وَالْحُكْمُ مَا يَأْتِي .
وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا حُكِمَ لِخَصْمِهِ بِمَا عَيَّنَهُ فَإِنْ نَكَلَ الْمَالِكُ حُكِمَ لِلْقَصَّارِ بِأُجْرَةِ مَا عَيَّنَهُ ، وَيُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ ، وَإِنْ نَكَلَ الْقَصَّارُ حُكِمَ لِلْمَالِكِ بِمَا عَيَّنَهُ وَتَلْزَمُ أُجْرَتُهُ لِلْقَصَّارِ لَا لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ حُمِلَتْ الْبَيِّنَتَانِ عَلَى السَّلَامَةِ وَأَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ ثَوْبَيْنِ فَيُحْكَمُ لِلْمَالِكِ بِمَا عَيَّنَهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ وَيُحْكَمُ لِلْقَصَّارِ بِأُجْرَةِ مَا أَقَرَّ بِهِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ الثَّوْبُ لِلْقَصَّارِ لَا لِبَيْتِ الْمَالِ .
قَالَ فِي شَرْحِ الْفَتْحِ:"؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ كَالْمَشْرُوطِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى بِأَنْ يَقْبَلَهُ الْمَالِكُ"فَإِنْ لَمْ