قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَإِنْ تَعَيَّبَ ) الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ سَوَاءٌ كَانَ بِاسْتِعْمَالٍ أَمْ بِغَيْرِهِ ( ثَبَتَ الْخِيَارُ ) لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ شَاءَ فَسَخَ وَإِنْ شَاءَ رَضِيَ بِهِ وَلَا أَرْشَ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِفِعْلِ غَيْرِ الْبَائِعِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ عَلَى الْجَانِي .
أَمَّا لَوْ كَانَ الْعَيْبُ بِجِنَايَةِ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ إلَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ بِالْعَيْبِ وَيَضْمَنَ مَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ لِلْبَائِعِ ( وَ ) إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ النَّافِذِ لَمْ يَنْفَسِخْ الْبَيْعُ وَتَلِفَ ( مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ) لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ بِالْقَبْضِ النَّافِذِ ( وَلَوْ ) تَلِفَ ( فِي يَدِ الْبَائِعِ ) بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي قَبْضًا نَافِذًا تَلِفَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا يَضْمَنُ الْقِيمَةَ - فِي بَعْضِ الصُّوَرِ بِوَجْهٍ آخَرَ - لَا الثَّمَنَ ، وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ الْبَائِعُ رَهْنًا فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي دَيْنِ غَيْرِهِ فَيَضْمَنَهُ ضَمَانَ رَهْنٍ حَيْثُ قَبَضَهُ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي ، أَوْ يَسْتَرِدَّهُ لِقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْ دُونِ شَرْطِ تَعْجِيلِهِ وَكَانَ الثَّمَنُ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ ضَمِنَهُ ضَمَانَ غَصْبٍ إذَا قَبَضَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُشْتَرِي ، وَكَذَا لَوْ عَدَّلَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُشْتَرِي فَيَضْمَنُ الْقِيمَةَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ عَادَ إلَى الْبَائِعِ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَّةً غَيْرَ مَضْمُونَةٍ أَوْ قَبَضَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالْوَكَالَةِ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ قِيمَةً وَلَا ثَمَنًا لِأَنَّهُ أَمِينٌ .