فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 3525

( وَ ) إذَا اخْتَلَفَا فِي حُصُولِ الرَّجْعَةِ وَعَدَمِهَا فَالْقَوْلُ ( لِمُنْكِرِ الرَّجْعَةِ ) مِنْهُمَا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهَا فَإِنْ ادَّعَتْ الرَّجْعَةَ هِيَ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا أَوْ يَمِينُهُ عَلَى الْقَطْعِ إذْ هِيَ عَلَى فِعْلِهِ .

وَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الرَّجْعَةَ وَأَنْكَرَتْ الزَّوْجَةُ فَعَلَيْهَا الْيَمِينُ وَتَكُونُ عَلَى الْعِلْمِ لِأَنَّهَا عَلَى فِعْلِ غَيْرِهَا فَتَحْلِفُ مَا تَعْلَمُ وَلَا تَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ رَاجَعَهَا وَهَذَا إذَا وَقَعَ التَّنَاكُرُ فِي حُصُولِ الرَّجْعَةِ ( بَعْدَ التَّصَادُقِ ) بَيْنَهُمَا ( عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُنْكِرُ الزَّوْجَ أَوْ الزَّوْجَةَ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِيهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا ( لَا ) إذَا اخْتَلَفَا فِي وُقُوعِ الرَّجْعَةِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بَلْ قَالَ قَدْ رَاجَعْتُك فَقَالَتْ إنَّ الْعِدَّةَ قَدْ انْقَضَتْ فَحَيْثُ الْعِدَّةُ بِالْأَشْهُرِ أَوْ الْوِلَادَةِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا بِعَدْلَيْنِ فِي الْأَشْهُرِ وَعَدْلَةٍ فِي الْوِلَادَةِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا لِأَنَّ بَيِّنَتَهَا مُحَقَّقَةٌ فَلَا تُؤَكَّدُ بِالْيَمِينِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ بِالْحَيْضِ ( فَلِمَنْ سَبَقَ ) بِإِنْشَاءِ الدَّعْوَى مِنْهُمَا سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ فِي ذَاتِ بَيْنِهِمَا فَإِنْ سَبَقَ هُوَ فَالْقَوْلُ لَهُ فِي عَدَمِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِنْ سَبَقَتْ هِيَ بِدَعْوَى انْقِضَائِهَا فَالْقَوْلُ لَهَا وَهَذَا حَيْثُ يَكُونُ التَّدَاعِي ( فِي ) الْمُدَّةِ الْمُمْكِنَةِ ( الْمُعْتَادَةِ ) لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي مِثْلهَا كَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ سَبَقَ فَإِنْ اتَّفَقَ كِلَاهُمَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ الْتَبَسَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي الِانْقِضَاءِ لِأَنَّهَا خِبْرَةٌ عَنْ أَمْرٍ مَاضٍ .

فَإِنْ عُلِمَ تَقَدُّمُ أَحَدِهِمَا ثُمَّ الْتَبَسَ فَالْأَصْلُ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَثُبُوتِ الرَّجْعَةِ .

( وَ ) إنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي مِثْلِهَا إلَّا نَادِرًا فَالْقَوْلُ ( لِلزَّوْجِ فِي ) عَدَمِ انْقِضَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت