( وَ ) يَحْرُمُ النِّكَاحُ أَيْضًا عَلَى ( عَارِفِ التَّفْرِيطِ مِنْ نَفْسِهِ ) بِعَدَمِ الْقِيَامِ بِالْحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ الْوَاجِبَةِ بُخْلًا أَوْ كَسَلًا ( مَعَ الْقُدْرَةِ ) عَلَى ذَلِكَ لَا مَعَ عَدَمِهَا فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ .
قَالَ فِي شَرْحِ الْأَثْمَارِ:"وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ عَارِفَةً مِنْ نَفْسِهَا عَدَمَ الْقِيَامِ بِحُقُوقِ الزَّوْجِ".
( وَ ) لَكِنَّهُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ ( يَنْعَقِدُ ) إذَا عُقِدَ ( مَعَ ) حُصُولِ ( الْإِثْمِ ) بِالدُّخُولِ فِيهِ .
( وَيُنْدَبُ وَيُكْرَهُ مَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْمَحْظُورِ ، فَإِنْ كَانَ يَشُقُّ بِهِ تَرْكُ النِّكَاحِ وَهُوَ لَا يَخْشَى الْوُقُوعَ فِي الْمَحْظُورِ وَلَا صَارِفَ لَهُ عَنْ النِّكَاحِ مِنْ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَنْدُوبًا ، وَأَمَّا الْمَكْرُوهُ فَنَحْوُ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَهُوَ مُظْهِرٌ التَّحْلِيلَ أَوْ يَعْرِفُ عَجْزَهُ عَنْ الْقِيَامِ بِالْحُقُوقِ لِفَقْرِهِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَنْ التَّكَسُّبِ أَوْ عَنْ الْوَطْءِ وَهِيَ تَتَضَرَّرُ بِتَرْكِهِ وَلَا يَخْشَى عَلَيْهَا الْوُقُوعَ فِي الْمَحْظُورِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَكْرُوهًا ( وَيُبَاحُ مَا عَدَا ذَلِكَ ) أَيْ مَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ وَجْهُ الْوُجُوبِ وَلَا وَجْهُ الْحَظْرِ وَلَا وَجْهُ النَّدْبِ وَلَا وَجْهُ الْكَرَاهَةِ .