( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا قَامَ شَفِيعٌ فِي الرَّهْنِ حُكِمَ بِهِ وَكَانَ ثَمَنُهُ رَهْنًا بَدَلًا عَنْهُ .
( إلَّا الْعِتْقُ ) مِنْ الْمَالِكِ ( وَالِاسْتِيلَادُ ) أَيْ إذَا أَتَتْ الْأَمَةُ الْمَرْهُونَةُ بِوَلَدٍ وَهِيَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِوَطْءٍ قَبْلَ الرَّهْنِ أَمْ بَعْدَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَمْ أَكْثَرَ وَادَّعَاهُ الْمَالِكُ فَإِنَّ الْعِتْقَ وَالِاسْتِيلَادَ يَصِحَّانِ ( عَلَى ) مَا فِيهِمَا مِنْ ( الْخِلَافِ ) وَلَا يَنْقُضَانِ وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ عَنْ عِتْقِهِ .
( وَالْحَاصِلُ ) أَنْ نَقُولَ إذَا أَعْتَقَ الرَّاهِنُ الْعَبْدَ الْمَرْهُونَ عَتَقَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي قِيمَتِهِ زِيَادَةٌ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ سَيِّدُهُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا لَزِمَهُ تَسْلِيمُ الرَّهْنِ الْحَالِّ أَوْ إبْدَالُ الْمُؤَجَّلِ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا نُجِّمَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ التَّكَسُّبُ وَإِلَّا اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ الدَّيْنِ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ السِّعَايَةُ مِنْ الْعَبْدِ بِيعَ بِالدِّينِ حَيْثُ لَا زِيَادَةَ فِي قِيمَتِهِ ، وَمَنْ فِي قِيمَتِهِ زِيَادَةٌ يَبْقَى مَحْبُوسًا بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَتَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الْحُرِّ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَحَيْثُ تُمْكِنُهُ السِّعَايَةُ يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا سَعَى إذَا نَوَى الرُّجُوعَ دُونَ مَنْ لَا زِيَادَةَ فِي قِيمَتِهِ وَالتَّدْبِيرُ كَالْعِتْقِ"وَالِاسْتِيلَادِ"مِنْ الرَّاهِنِ يَثْبُتُ حُكْمُهُ وَيَكُونُ مَعَ إيسَارِ الرَّاهِنِ كَالْمُعْتِقِ وَمَعَ الْإِعْسَارِ يَسْعَى بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ الدَّيْنُ وَلَا تَلْزَمُ الْوَلَدَ سِعَايَةٌ إنْ ادَّعَاهُ حَمْلًا وَإِلَّا كَانَ عَلَيْهِ قَدْرُ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ يُنَجَّمُ عَلَى أَبِيهِ إنْ أَمْكَنَهُ التَّكَسُّبُ وَإِلَّا سَعَى بِهَا الْوَلَدُ مَتَى أَمْكَنَهُ وَرَجَعَ عَلَى الْأَبِ .
"وَأَمَّا مَعَ الْكِتَابَةِ"فَمَعَ إيسَارِ الْمُكَاتَبِ كَالْعِتْقِ وَإِلَّا كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فَسْخُ مَا لَا يَنْفُذُ وَاسْتِسْعَاؤُهُ فِي النَّافِذِ .