( فَرْعٌ ) فَإِنْ سَلَكَ طَرِيقًا لَا تُحَاذِي أَحَدَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ أَحْرَمَ مَتَى غَلَبَ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ الْمَسَافَةِ قَدْرُ مَرْحَلَتَيْنِ ( وَ ) هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ ( هِيَ ) مَوَاقِيتُ ( لِأَهْلِهَا ) الَّذِينَ ضُرِبَتْ لَهُمْ نَحْو يَلَمْلَمَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ وَلِسَاكِنِيهَا ( وَلِمَنْ وَرَدَ عَلَيْهَا ) مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا فَهِيَ مِيقَاتٌ لَهُ نَحْوَ أَنْ يَرِدَ الشَّامِيُّ عَلَى يَلَمْلَمَ فَإِنَّ مِيقَاتَهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ يَلَمْلَمُ فَيُحْرِمُ مِنْهُ ( وَلِمَنْ لَزِمَهُ ) الْحَجُّ ( خَلْفَهَا ) أَيْ خَلْفَ الْمَوَاقِيتِ هَذِهِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا ( مَوْضِعُهُ ) أَيْ مِيقَاتُهُ مَوْضِعُهُ وَذَلِكَ نَحْوُ صَبِيٍّ بَلَغَ أَوْ كَافِرٍ أَسْلَمَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ خَلْفَ الْمَوَاقِيتِ كُلِّهَا خَارِجًا عَنْ الْحَرَمِ فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَحْرَمَ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ بِمِنًى اُسْتُحِبَّ لَهُ الرُّجُوعُ إلَى مَكَّةَ لِيُحْرِمَ مِنْهَا إذَا كَانَ لَا يَخْشَى فَوَاتَ الْوُقُوفِ بِذَلِكَ وَالْإِحْرَامَ مِنْهَا وَكَذَا الْعَبْدُ إذَا أُعْتِقَ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ أَحْرَمَ ( وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِمَا ) أَيْ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ فِي الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ فَقَطْ عَلَى وَقْتِهِ وَمَكَانِهِ ( إلَّا لِمَانِعٍ ) وَهُوَ أَنْ يَخْشَى أَنْ يَقَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَحْظُورَاتِ لِطُولِ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّقْدِيمُ فَإِنْ فَعَلَ أَثِمَ وَأَجْزَأَ