بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ أَمْضَى وَلِيُّهُ أَوْ فَسَخَ ، وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ وَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فِي الْمَجْلِسِ إذَا أَفَاقَ مَا لَمْ يُعْرِضْ عَنْهُ فَإِنْ أَعْرَضَ بَطَلَ إلَّا أَنْ يَجْهَلَ ثُبُوتَ الْخِيَارِ لَهُ فَلَهُ الْفَسْخُ فَوْرًا مَتَى عَلِمَ فَلَوْ مَاتَ وَلِيُّ مَنْ جُنَّ فَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ لِأَنَّهُ لَهُ بِالْأَصَالَةِ وَلِلْوَلِيِّ بِالنِّيَابَةِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ .
( وَ ) ( السَّبَبُ الثَّالِثُ ) أَنَّهُ يَنْتَقِلُ الْخِيَارُ إلَى ( صَبِيٍّ ) اشْتَرَى لَهُ وَلِيُّهُ شَيْئًا بِخِيَارٍ ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ ، وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ إلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ قَدْ أَمْضَى أَوْ فَسَخَ أَوْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَكَذَلِكَ يَنْتَقِلُ إلَى مَجْنُونٍ أَفَاقَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ حَيْثُ اشْتَرَى لَهُ وَلِيُّهُ شَيْئًا بِخِيَارٍ .
( وَ ) ( مِنْ أَحْكَامِ شَرْطِ الْخِيَارِ ) أَنَّهُ ( يَلْغُو فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْوَقْفِ وَالْعَتَاقِ ) وَكَذَلِكَ الْإِقَالَةُ ، وَالْهِبَةُ - عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ - ، وَالنَّذْرُ ، وَالصَّدَقَةُ ، وَالْإِبْرَاءُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْكَفَالَةُ وَسَائِرُ عُقُودِ التَّبَرُّعَاتِ يَلْغُو الشَّرْطُ فِيهَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ فِي أَيِّ هَذِهِ كَانَ لَغْوًا ، وَصَحَّ مِنْ دُونِهِ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ مُعَاوَضَةٍ ، فَأَمَّا لَوْ كَانَ فِي مُعَاوَضَةٍ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْكِتَابَةِ وَالْهِبَةِ بِعِوَضٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَلَا يَلْغُو بَلْ يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي .
( وَ ) ( مِنْ أَحْكَامِ شُرُوطِ الْخِيَارِ ) أَنَّهُ ( يَبْطُلُ الصَّرْفُ وَالسَّلَمُ ) وَسَائِرُ الرِّبَوِيَّاتِ فَإِذَا دَخَلَ فِي أَيُّهَا أَبْطَلَهُ ( إنْ لَمْ يَبْطُلْ ) الْخِيَارُ ( فِي الْمَجْلِسِ ) الْمُرَادُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الِانْبِرَامِ وَالْقَبْضِ ، وَالْخِيَارُ يُنَافِيهِمَا فَأَمَّا إذَا بَطَلَ الْخِيَارُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ صَحَّ الْعَقْدُ .
( وَ ) تَبْطُلُ ( الشُّفْعَةُ ) أَيْضًا