زَوْجِهَا لِمَهْرِهَا الْمُسَمَّى فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ .
( وَالرَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ ( مَعْلُومًا ) لَهُمَا أَوْ لِلْمُحِيلِ وَيَثْبُتُ لِلْمُحْتَالِ الْخِيَارُ لَا مَجْهُولًا فَيُمَيِّزُهُ بِمِثْلِ مَا يُمَيِّزُهُ لِلْبَيْعِ وَكَمَا لَا تَصِحُّ بِمَجْهُولٍ لَا تَصِحُّ عَلَى مَجْهُولٍ .
( وَالْخَامِسُ ) أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الَّذِي يُحَالُ إلَيْهِ ( مُسَاوِيًا لِدَيْنِ الْمُحْتَالِ جِنْسًا وَصِفَةً ) وَنَوْعًا فَلَوْ اخْتَلَفَا لَمْ يَلْزَمْ الْمُحَالَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَلَوْ رَضِيَ وَرَضِيَ الْمُحَالُ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهَا لَوْ صَحَّتْ مَعَ اخْتِلَافِ الدَّيْنَيْنِ أَدَّى إلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ غَيْرُ مَا فِي ذِمَّتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ مِثْلُ دَيْنِ الْمُحْتَالِ وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ فَهُوَ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ ، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الْكَوَاكِبِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْفَتْحِ إلَّا بِمُؤَجَّلٍ عَنْ مُعَجَّلٍ ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذْ قَدْ رَضِيَ بِتَعْجِيلِ الْمُؤَجَّلِ .
وَأَمَّا الْعَكْسُ فَبِالتَّرَاضِي مِنْ أَيِّهِمَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ إذَا رَضِيَ بِسُقُوطِ حَقِّهِ مُؤَجَّلًا صَحَّ وَكَذَا الْمُحَالُ إذَا رَضِيَ أَنْ يَكُونَ حَقُّهُ مُؤَجَّلًا صَحَّ .
( وَالشَّرْطُ السَّادِسُ ) أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصِحُّ أَنْ ( يَتَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ) فَلَوْ أَحَالَ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَرَأْسِ مَالِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَثَمَنِ الصَّرْفِ قَبْلَ قَبْضِهِ لَمْ يَصِحَّ فَأَمَّا الْإِحَالَةُ بِذَلِكَ عَلَى الْغَيْرِ فَيَصِحُّ إذَا قَبَضَ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا فِي الصَّرْفِ وَرَأْسِ الْمَالِ السَّلَمِ ( فَيَبْرَأُ الْغَرِيمُ ) عِنْدَ كَمَالِ شُرُوطِ الْإِحَالَةِ ( مَا تَدَارَجَ ) وَنَعْنِي بِالتَّدَارُجِ إذَا أَحَالَهُ إلَى شَخْصٍ ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الشَّخْصَ أَحَالَهُ عَلَى غَيْرِهِ ثُمَّ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْمُحِيلَ الثَّانِيَ يَبْرَأُ أَيْضًا بِالْحَوَالَةِ وَإِنْ تَدَارَجَ .