بِالنِّيَّةِ حَالَ الْغُسْلِ أَثِمَ وَأَجْزَأَهُ ، وَلَا يَدْخُلُ النِّيَّةَ الرَّفْضُ وَلَا التَّخْيِيرُ وَيَدْخُلُهَا الصَّرْفُ .
فَأَمَّا لَوْ اغْتَسَلَ لِلسُّنَّةِ فَانْكَشَفَ أَنَّهُ جَنَابَةٌ لَمْ يُجْزِهِ لِلْجَنَابَةِ وَيُجْزِيهِ لِلسُّنَّةِ .
( وَ ) ( الْفَرْضُ الثَّانِي ) ( الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ ) كَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( عَمُّ الْبَدَنِ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ وَالدَّلْكِ ) وَلَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُ غَيْرِ الْيَدِ لِدَلْكِ مَا لَا تَبْلُغُهُ الْيَدُ إلَّا إذَا قُطِعَتْ أَوْ شُلَّتْ وَجَبَ اسْتِعْمَالُ غَيْرِ الْيَدِ إلَى حَيْثُ كَانَتْ تَبْلُغُ الْيَدُ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) الدَّلْكُ ( فَالصَّبُّ ) لِلْمَاءِ يَقُومُ مَقَامَهُ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الِانْغِمَاسِ إذَا أَمْكَنَ ( ثُمَّ ) إنْ تَعَذَّرَ الصَّبُّ وَجَبَ ( الِانْغِمَاسُ أَوْ الْمَسْحُ ) وَهُوَ أَيْ الْمَسْحُ مَهْمَا أَمْكَنَ أَوْلَى مِنْ التَّيَمُّمِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمَسْحُ فَالتَّيَمُّمُ .
نَعَمْ وَحُكْمُ الْمُجْتَزِي بِالصَّبِّ أَوْ الِانْغِمَاسِ أَوْ الْمَسْحِ حُكْمُ الْمُغْتَسِلِ لَا حُكْمُ الْمُتَيَمِّمِ حَتَّى يَزُولُ عُذْرُهُ فَيَجِبُ إعَادَةُ الْغُسْلِ مُسْتَوْفِيًا لِأَرْكَانِهِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ ، وَلَوْ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا .
ثُمَّ ذَكَرَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( الْفَرْضَ الرَّابِعَ ) بِقَوْلِهِ: ( وَعَلَى الرَّجُلِ ) إذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ ( نَقْضُ الشَّعْرِ ) الْمُتَعَقِّدِ لِيَتَخَلَّلَهُ الْمَاءُ وَيَسْتَوْعِبَ كُلَّ شَعْرَةٍ ( وَعَلَى الْمَرْأَةِ ) نَقْضُ شَعْرِهَا ( فِي ) الْغُسْلِ عَنْ ( الدَّمَيْنِ ) دَمِ الْحَيْضِ وَدَمِ النِّفَاسِ .