فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 3525

وَالْمُسَافِرِ وَلَوْ لِمَعْصِيَةٍ وَالْخَائِفِ وَالْمَشْغُولِ بِطَاعَةٍ أَوْ مُبَاحٍ يَنْفَعُهُ وَيَنْقُصُهُ التَّوْقِيتُ جَمْعُ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ) فَالتَّقْدِيمُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي وَقْتِ اخْتِيَارِ الْأُولَى وَالتَّأْخِيرُ عَكْسُهُ .

قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّ حَدَّ الْمَرَضِ الَّذِي يَجُوزُ مَعَهُ الْجَمْعُ هُوَ حُصُولُ أَلَمٍ فِي الْجِسْمِ أَيِّ أَلَمٍ كَانَ يَشُقُّ مَعَهُ التَّوْقِيتُ ، وَسَوَاءٌ سُمِّيَ مَرَضًا مُطْلَقًا كَالْحُمَّى وَنَحْوِهَا أَمْ لَمْ يُسَمَّ إلَّا مُقَيَّدًا كَالرَّمَدِ وَأَلَمِ الْأَسْنَانِ وَالْجِرَاحَاتِ الْمُؤْلِمَةِ .

قَالَ وَحَدُّ الْخَوْفِ الَّذِي يَسُوغُ مَعَهُ الْجَمْعُ هُوَ خَشْيَةُ مَضَرَّةٍ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَيِّ مَضَرَّةٍ كَانَتْ ، وَإِنْ قَلَّتْ ، وَمِثَالُ الطَّاعَةِ الَّتِي يَسُوغُ لِأَجْلِهَا الْجَمْعُ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ فِي وَعْظٍ أَوْ تَذْكِيرٍ وَيَخْشَى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إنْ قَامَ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَتَفَاوَتَ السَّامِعُونَ وَلَوْ وَاحِدًا فَلَا بَأْسَ بِجَمْعِ التَّأْخِيرِ حِينَئِذٍ وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي صَنْعَةٍ أَوْ عَمَلٍ يَعُودُ نَفْعُهُمَا عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ إنْفَاقُهُ أَوْ غَيْرِهِ مَعَ قَصْدِ الْقُرْبَةِ أَوْ فِي عِمَارَةِ مَسْجِدٍ أَوْ مَنْهَلٍ وَالتَّوْقِيتُ يُنْقِصُ ذَلِكَ الْعَمَلَ مِنْ تَسْهِيلٍ يَقَعُ مِنْ الْأَجِيرِ أَوْ مُخَالِفَةِ غَرَضٍ ، وَأَمَّا الْمُبَاحُ فَنَحْوُ أَنْ يَكُونَ فِي حَرْثٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ وَجْهَ قُرْبَةٍ وَلَا قَصَدَ الْمُكَاثِرَةَ وَالتَّوْقِيتُ يُنْقِصُ مَا يَرْجُوهُ مِنْ نَفْعِهِ أَوْ تَمَامِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَهُ الْجَمْعُ حِينَئِذٍ .

( فَرْعٌ ) الْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ الْجَمْعَ فِي السَّفَرِ رُخْصَةٌ ، وَالتَّوْقِيتُ أَفْضَلُ .

نَعَمْ وَالْأَفْضَلُ لِلْمُسَافِرِ النَّازِلِ وَهُوَ مَنْ يَقِفُ قَدْرَ الِاسْتِرَاحَةِ وَيَسِيرُ فِي بَقِيَّةِ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ أَنْ يُصَلِّيَ أَوَّلَ الْوَقْتِ ، وَالسَّائِرُ الْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ آخِرَ الْوَقْتِ يَعْنِي اخْتِيَارَ الثَّانِيَةَ إذَا أَرَادَ الْجَمْعَ ، وَإِلَّا فَالتَّوْقِيتُ أَفْضَلُ إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَيَجُوزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت