( مَسْأَلَتَانِ ) "الْأُولَى"قَالَ فِي الْبُسْتَانِ:"مَنْ سَقَى أَرْضَهُ بِزَائِدٍ عَلَى الْمُعْتَادِ فَأَفْسَدَ زَرْعَ جَارِهِ ضَمِنَ مَا أَفْسَدَ فَأَمَّا لَوْ انْصَبَّ الْمَاءُ الْمُعْتَادُ مِنْ خَرْقٍ وَلَا عِلْمَ لَهُ بِهِ لَمْ يَضْمَنْ لِعَدَمِ التَّعَدِّي ."
"الثَّانِيَةُ"فِيمَنْ أَعْطَى غَيْرَهُ بُنْدُقًا لِيُصْلِحَهَا بِالْأُجْرَةِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا مَشْحُونَةٌ وَقَالَ لَهُ أَخْرِجْ مَا فِيهَا وَلَا تَرْمِ بِهَا أَيْ وَلَا تَقْدَحْ زَنْدَهَا فَرَمَى بِهَا الْأَجِيرَ وَانْكَسَرَتْ وَقَتَلَتْهُ ضَمِنَ الْأَجِيرُ قِيمَةَ الْبُنْدُقِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا لِدِيَتِهِ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَمَنَعَهُ مِنْ الرَّمْيِ بِمَا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِذَلِكَ ضَمِنَ الدِّيَةَ وَتَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزُلْ التَّغْرِيرُ الْمُوجِبُ لِلْهَلَاكِ .