( فِي السَّبَبِ ) ، نَحْوُ أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا حَيْثُ لَيْسَ لَهُ حَفْرُهَا كَحَقٍّ عَامٍّ أَوْ مِلْكِ الْغَيْرِ فَيَهْلِكَ بِهَا هَالِكٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِتَعَدِّيهِ فِي السَّبَبِ ( أَوْ ) لِتَعَدِّيهِ فِي ( سَبَبِهِ ) أَيْ فِي سَبَبِ السَّبَبِ مَا تَدَارَجَ نَحْوُ أَنْ يَقْطَعَ شَجَرَةً مُتَعَدِّيًا بِقَطْعِهَا بِأَنْ تَكُونَ لِغَيْرِهِ فَوَقَعَتْ الشَّجَرَةُ عَلَى الْأَرْضِ فَاهْتَزَّتْ فَهَلَكَ بِاهْتِزَازِ الْأَرْضِ هَالِكٌ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ جَمَادٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِتَعَدِّيهِ فِي سَبَبِ السَّبَبِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ فِي السَّبَبِ بِأَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ لَهُ أَوْ مُبَاحَةً: أَمَّا لَوْ هَلَكَ هَالِكٌ بِوُقُوعِ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا بِالْقَطْعِ ؛ لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ كَمَا لَوْ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ فَيَكُونُ قَاتِلًا عَمْدًا إنْ قَصَدَ قَتْلَهُ وَخَطَأً إنْ لَمْ يَقْصِدْ وَلَوْ جَهِلَ كَوْنَهُ بِالْقُرْبِ عَنْهُ أَوْ قَالَ لَهُ ابْعَدْ عَنِّي وَحَذَّرَهُ كَمَا سَبَقَ فِي الْحَدَّادِ وَالْمُفَلِّقِ .
( فَرْعٌ ) وَمِثْلُ التَّعَدِّي التَّغْرِيرُ فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي مُبَاحٍ أَوْ مِلْكٍ عَلَى الدَّاخِلِ بِإِذْنٍ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَزُلْ التَّغْرِيرُ ضَمِنَ وَنَحْوَ ذَلِكَ .