فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 3525

وَإِنَّمَا يَبْرَأُ الْغَاصِبُ بِرَدِّ الْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ الرَّدُّ ( إلَى يَدِ الْمَالِكِ ) أَوْ مَنْ يَدُهُ يَدُهُ وَلَا يَكْفِي الرَّدُّ إلَى مَنْزِلِهِ وَلَا إلَى غُلَامِهِ بَلْ إلَى يَدِهِ أَوْ إلَى يَدِ مَنْ أَمَرَهُ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ الْمَغْصُوبُ عَلَيْهِ ( صَبِيًّا أَوْ نَحْوَهُ ) كَالْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ وَكَانَ ذَلِكَ الصَّبِيُّ ( مَحْجُورًا ) عَنْ التَّصَرُّفِ ( فِيهَا ) أَيْ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْعَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ إلَيْهِ بَلْ إلَى وَلِيِّهِ"وَحَاصِلُ ذَلِكَ"أَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ صَارَ إلَى الصَّبِيِّ أَوْ بِالْإِذْنِ جَازَ الرَّدُّ إلَيْهِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ بِمَا يُجِيزُ الرَّدَّ إلَيْهِ وَإِنْ الْتَبَسَ رَجَعَ إلَى الْعَادَةِ فَمَا كَانَ يَعْتَادُ هَذَا الصَّبِيُّ حَمْلَهُ جَازَ الرَّدُّ إلَيْهِ نَحْوِ مُصْحَفِهِ وَثَوْبِهِ وَنَعْلِهِ وَنَقْلِ مُصْحَفِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُعْتَادُ تَسْلِيمُهُ إلَى الصَّبِيِّ جَازَ الرَّدُّ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّدِّ إلَى وَلِيِّهِ .

( أَوْ ) بِالرَّدِّ ( إلَى مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ ) تِلْكَ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا ( إلَّا ) فِي صُورَتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِالرَّدِّ فِيهِمَا إلَى مَنْ أُخِذَ مِنْهُ"الْأُولَى": أَنْ يَكُونَ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ ( غَاصِبًا مُكْرَهًا أَوْ فِي حُكْمِهِ ) فَالْمُكْرَهُ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ دُونِ رِضَى مَالِكِهِ وَاَلَّذِي فِي حُكْمِهِ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالسَّكْرَانُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا ، كَذَلِكَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ بِأَخْذِ تِلْكَ الْعَيْنِ لَا لَفْظًا وَلَا عُرْفًا ضَمِنَ بِرَدِّ الْعَيْنِ إلَى يَدِ الْغَاصِبِ الْمُكْرَهِ أَوْ إلَى مَنْ فِي حُكْمِهِ وَلَمْ يَبْرَأْ بِالرَّدِّ إلَيْهِ"وَفَائِدَةُ"ذَلِكَ أَنَّ مَنْ صَارَتْ الْعَيْنُ إلَى يَدِهِ يُطَالِبُهُ مَالِكُهَا بِأُجْرَتِهَا مُنْذُ دَخَلَتْ إلَى يَدِهِ وَلَوْ زَالَتْ يَدُهُ بِالرَّدِّ إلَى مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُطَالِبَ بِالْقِيمَةِ إذَا تَلِفَتْ وَالْأُجْرَةُ إلَى أَنْ تُرَدَّ إلَى يَدِهِ أَوْ إلَى وَقْتِ التَّلَفِ .

قَالَ أَبُو مُضَرَ:"أَمَّا إذَا كَانَ فِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت