يَدِ الْغَاصِبِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ كَأُجْرَةِ الْبَغِيِّ مَعَ الْعَقْدِ بَرِئَ الثَّانِي بِالرَّدِّ إلَى الْأَوَّلِ"، قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَذَا الَّذِي اخْتَرْنَاهُ فِي الْأَزْهَارِ بِقَوْلِنَا"مُكْرَهًا أَوْ فِي حُكْمِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُكْرَهٍ وَلَا فِي حُكْمِهِ"."
فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ بِدُونِ عَقْدٍ فَلَا يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَّا إلَى الْبَغِيِّ لَا إلَى الْمَالِكِ وَهُوَ الدَّافِعُ لِأَنَّهَا قَدْ مَلَكَتْهَا وَيَجِبُ عَلَيْهَا التَّصَدُّقُ بِهَا فَإِنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهَا لَا تُخْرِجُهَا لَمْ يَبْرَأْ بِالرَّدِّ إلَيْهَا بَلْ يَتَصَدَّقُ بِهَا وَتَكُونُ لَهُ وِلَايَةٌ فِي ذَلِكَ .
( وَ ) ( الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ) ( نَحْوُ رَاعٍ ) أُخِذَتْ عَلَيْهِ شَاةٌ فَأَرَادَ الْغَاصِبُ رَدَّهَا إلَى الرَّاعِي ( لَيْلًا ) وَهُوَ لَا يَعْتَادُ حِفْظَهُ لَهَا فِيهِ لَمْ يَبْرَأْ بِرَدِّهَا فِي اللَّيْلِ سَوَاءٌ غَصَبَهَا عَلَى الرَّاعِي أَوْ عَلَى الْمَالِكِ وَسَوَاءٌ غُصِبَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا .
فَلَوْ رَدَّهَا إلَيْهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ حِفْظِهَا وَبَقِيَتْ إلَى وَقْتِ حِفْظِهَا بَرِئَ الْغَاصِبُ مِنْهَا .
"وَالْمَسْأَلَةُ"عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:"الْأَوَّلُ"أَنْ يَغْصِبَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِ حِفْظِهَا وَيَرُدَّهَا فِي وَقْتِ حِفْظِهَا بَرِئَ .
"الثَّانِي"أَنْ يَغْصِبَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِ حِفْظِهَا وَيَرُدَّهَا إلَى الرَّاعِي فِي غَيْرِ وَقْتِ حِفْظِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ .
"الثَّالِثُ"أَنْ يَغْصِبَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِ حِفْظِهَا وَيَرُدَّهَا فِي وَقْتِ حِفْظِهَا بَرِئَ .
"الرَّابِعُ"أَنْ يَغْصِبَهَا فِي وَقْتِ حِفْظِهَا وَيَرُدَّهَا فِي غَيْرِ وَقْتِ حِفْظِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الْعَيْنِ ، وَأَمَّا الْأُجْرَةُ وَالْقِيمَةُ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِالرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ لَا إلَى الرَّاعِي .
( وَيَبْرَأُ ) الْغَاصِبُ مِنْ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَكَذَا مِنْ الْأُجْرَةِ أَوْ قِيمَتِهَا ( بِمَصِيرِهَا ) يَقِينًا لَا ظَنًّا ( إلَى الْمَالِكِ ) لَهَا أَوْ إلَى مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ حَيْثُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ ( بِأَيِّ وَجْهٍ ) كَانَ نَحْوُ أَنْ يُطْعِمَهُ إيَّاهَا قَبْلَ أَنْ